Home » آخر الأخبار » خبراء الإمارات يكملون وحدة مسار الذكاء الاصطناعي الثانية

استكمل 32 من الكفاءات الإماراتية الوحدة الثانية من مسار الذكاء الاصطناعي ضمن البرنامج الوطني للخبراء، المعروف باسم NEP-AI، والتي ركزت على تحقيق أربعة أهداف رئيسية.

وشملت الأهداف تحديد حالات استخدام الذكاء الاصطناعي ذات الصلة بقطاعات المشاركين، وفهم هياكل تكاليف الذكاء الاصطناعي والعائد على الاستثمار وديناميكيات التوسع. كما تعلم المشاركون تطبيق مبادئ الحوكمة الإماراتية والذكاء الاصطناعي المسؤول على مبادرات فعلية، إلى جانب تحقيق التوازن بين العوامل التقنية والاقتصادية والأخلاقية عند اتخاذ قرارات معقدة تتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وجاءت الوحدة الثانية تحت عنوان «من منظومة الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق القيمة»، واستندت إلى الأسس التقنية التي جرى وضعها خلال الوحدة الأولى في يوليو. وانتقل التركيز خلالها من كيفية عمل الذكاء الاصطناعي إلى تحديد المجالات التي ينبغي تطبيقه فيها، وكيفية حوكمته، ومدى قدرته على تحقيق قيمة فعلية للمؤسسات.

وربط مسار الذكاء الاصطناعي الخبراء بشكل مباشر بعدد من أبرز المؤسسات الإماراتية التي تسهم في تشكيل منظومة الذكاء الاصطناعي في الدولة، من بينها مكتب رئيس مجلس الوزراء، ومجلس الأمن السيبراني الإماراتي، ودائرة التمكين الحكومي – أبوظبي. كما شارك في البرنامج كل من مركز الإحصاء – أبوظبي، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وتطبيق TAMM.

وجمعت الوحدة الثانية من NEP-AI بين التدريب الأكاديمي والتعلم العملي، حيث أتاح التواصل المباشر مع المؤسسات والخبراء للمشاركين الاطلاع عن كثب على آليات تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. كما تعرفوا على كيفية دمج الحوكمة والمساءلة وإدارة المخاطر منذ المراحل الأولى للتنفيذ، إلى جانب دراسة المتطلبات التنظيمية في دولة الإمارات وأطر حوكمة البيانات، وأهمية مواءمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع الثقة العامة.

وقال صالح العبيدلي، خبير في NEP-AI متخصص في التوسع المسؤول للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن الذكاء الاصطناعي المسؤول يبدأ قبل مرحلة التطبيق بوقت طويل. ودعا المؤسسات إلى دمج الحوكمة والمساءلة وتقييم المخاطر في كل مرحلة من مراحل مبادرات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن ذلك يعد أساسياً لكسب ثقة الجمهور وتحقيق قيمة مستدامة.

من جانبها، قالت عزة الجويد، خبيرة في NEP-AI متخصصة في سيادة البيانات وأطر الحوكمة، إن الذكاء الاصطناعي المسؤول يبدأ بحوكمة قوية للبيانات. وأوضحت أن المساءلة والبيانات الموثوقة والإشراف البشري يجب أن تكون مكونات أساسية منذ البداية، وليس إضافتها في مراحل لاحقة. وأضافت أن الحوكمة ينبغي أن تتيح للمؤسسات الابتكار بثقة، مع حماية الأفراد والحفاظ على الثقة بالمؤسسات.

وإلى جانب التركيز على التطبيق المسؤول، درس الخبراء الجوانب الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، حيث تناولت الجلسات كيفية تحديد المشكلات التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحدث فيها فرقاً ملموساً. كما قام المشاركون بحساب تكاليف تطوير وتشغيل حلول الذكاء الاصطناعي، وتقييم العوائد المحتملة، ودراسة مدى إمكانية توسيع نطاق المشاريع بصورة مستدامة.

كما بحث الخبراء في موازنة الجدوى التقنية مع احتياجات الاستثمار، والجاهزية المؤسسية، والقيمة طويلة الأجل. وقالت أمينة الزعابي، خبيرة NEP-AI في اقتصاد البيانات ونماذج تحقيق الإيرادات، إن قيمة الذكاء الاصطناعي لا تعتمد على التكنولوجيا وحدها، مشيرة إلى ضرورة فهم المؤسسات للتكلفة الكاملة لأي مبادرة للذكاء الاصطناعي وكيفية تحقيقها للعوائد. ونصحت بتقييم هذه الجوانب في وقت مبكر، بما يتيح تحويل المشاريع التجريبية الواعدة إلى حلول تشغيلية طويلة الأجل.

وبشكل عام، تعكس الوحدة الثانية من مسار الذكاء الاصطناعي مواصلة دولة الإمارات جهودها لبناء كوادر متخصصة وماهرة ومسؤولة في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين الحوكمة والاقتصاد والأخلاقيات، يهيئ المسار الخبراء لقيادة المرحلة المقبلة من تبني الذكاء الاصطناعي في الدولة.