Home » الأمن السيبراني » Qualys تكشف عن ثغرة حرجة في نظام لينكس تمنح صلاحيات الجذر

أعلنت شركة Qualys، المتخصصة في أبحاث أمن المعلومات، عن اكتشاف ثغرة أمنية حرجة في نواة نظام لينكس تحمل المعرّف CVE-2026-64600، وأطلقت عليها اسم “RefluXFS”. وجاء اكتشاف الثغرة ضمن مبادرة بحثية مشتركة بين وحدة أبحاث التهديدات التابعة للشركة (TRU) ونموذج Claude Mythos Preview من شركة Anthropic، حيث تتيح الثغرة للمهاجمين تصعيد الامتيازات المحلية إلى صلاحيات المستخدم الجذر (Root) على الأنظمة المتأثرة.

وأوضحت Qualys أن ثغرة RefluXFS تتمثل في حالة سباق (Race Condition) ضمن مسار النسخ عند الكتابة (Copy-on-Write) في نظام الملفات XFS داخل نواة لينكس، ما يمكّن مهاجماً يمتلك حساباً محلياً عادياً من الكتابة فوق الملفات المحمية على القرص والحصول على صلاحيات الجذر على النظام. وتؤثر الثغرة على الأنظمة التي تعمل مع SELinux في وضع Enforcing.

وأضافت الشركة أن الثغرة موجودة منذ إصدار نواة لينكس 4.11 الذي طُرح عام 2017، وقد تؤثر في أكثر من 16.4 مليون نظام حول العالم، بما في ذلك الأنظمة التي تعمل بتوزيعات Red Hat Enterprise Linux (RHEL) وOracle Linux وAmazon Linux وFedora.

وقال سعيد عباسي، رئيس وحدة أبحاث التهديدات (TRU) في Qualys: «جاء هذا الاكتشاف نتيجة مبادرة بحثية منظمة بين Qualys وAnthropic، حيث قمنا بدمج نموذج Claude Mythos Preview ضمن سير عمل التدقيق اليدوي لتسريع الأبحاث مع الحفاظ على إشراف بشري صارم».

وأضاف: «أتاح لنا هذا النهج، الذي يجمع بين التحقق البشري وتسريع الأبحاث باستخدام الذكاء الاصطناعي، اكتشاف حالة سباق معقدة في نواة النظام، مع الالتزام بأعلى معايير الدقة والإفصاح المسؤول. وقد خضعت جميع النتائج لمستوى التحقق ذاته الذي نعتمده في جميع نشرات Qualys الأمنية».

وأوضحت Qualys أن ثغرة RefluXFS تمكّن أي مستخدم محلي غير ذي امتيازات من الكتابة فوق محتويات أي ملف قابل للقراءة على وحدات تخزين XFS التي تدعم تقنية Reflink، وهو ما قد يؤدي مباشرة إلى الحصول على صلاحيات الجذر على النظام المضيف.

كما أشارت الشركة إلى أن استغلال الثغرة يتم بدرجة عالية من الموثوقية، دون أن يترك أي سجلات في نواة النظام، مؤكدة أن التعديلات التي تُجرى على البيانات المخزنة على القرص تبقى قائمة حتى بعد إعادة تشغيل النظام.

وقال عباسي: نصنف ثغرة RefluXFS ضمن الحالات الطارئة ذات الأولوية القصوى، نظراً لإمكانية استغلالها انطلاقاً من امتيازات محلية عادية، ووجودها في الإصدارات القياسية من نوى أنظمة المؤسسات، فضلاً عن أن نجاح الاستغلال يمنح صلاحيات الجذر على النظام. كما أن عملية الاستغلال تنجح حتى مع إعدادات تعزيز أمان النواة الشائعة، في حين أصبحت النوى المصححة متاحة الآن.

ودعت Qualys المؤسسات إلى تثبيت تحديثات النواة الصادرة عن موردي الأنظمة فور توفرها، مع إعادة تشغيل الأنظمة المتأثرة بعد تطبيق التحديثات لضمان تشغيل أحمال العمل باستخدام النواة المحدثة. كما أوصت بإعطاء أولوية لمعالجة الأنظمة المكشوفة والبيئات متعددة المستأجرين.

وأكدت الشركة أن الإصدارات المصححة من النواة أصبحت متوفرة حالياً، ويجري دمجها تدريجياً ضمن توزيعات لينكس الخاصة بالمؤسسات. لكنها أشارت إلى عدم وجود حلول عملية أو إجراءات تخفيف مؤقتة موثوقة يمكنها الحد من مخاطر الثغرة قبل تثبيت التحديثات الأمنية.

كما نشرت Qualys تفاصيل تقنية إضافية تتضمن قائمة توزيعات لينكس المتأثرة، ومعلومات حول نموذج إثبات المفهوم (Proof of Concept)، وآليات اكتشاف الثغرة، وإرشادات المعالجة. وحثت المؤسسات على مراجعة هذه الموارد وتطبيق التحديثات المتاحة في أسرع وقت لحماية أنظمتها من هذه الثغرة الأمنية في لينكس.