Home » الشرق الأوسط » معرض إنترسك السعودية يسلّط الضوء على مستقبل الحماية من الحرائق

يستعد معرض إنترسك السعودية 2026 لتعزيز النقاشات حول مستقبل الحماية من الحرائق والبنية التحتية المرنة، مع عودة قمة الحماية من الحرائق والتكنولوجيا ضمن فعاليات المعرض. وستجمع القمة المعتمدة من برنامج التطوير المهني المستمر (CPD) نخبة من المهندسين العالميين وصنّاع السياسات وخبراء التكنولوجيا والمتخصصين في السلامة من الحرائق، لمناقشة أحدث التطورات في مجالات سلامة الأرواح والذكاء الاصطناعي والمعايير الدولية للحماية من الحرائق.

وتُقام القمة على مدار يومين في 16 و17 نوفمبر، ضمن فعاليات معرض إنترسك السعودية الذي يستمر من 16 إلى 18 نوفمبر في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض (RFECC). وسيناقش المشاركون تقنيات الكشف عن الحرائق المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة السلامة الرقمية، وحماية المنشآت من المخاطر الصناعية، وتعزيز المرونة في مواجهة الحرائق، وتطوير مهارات القوى العاملة، ومستقبل هندسة الحماية من الحرائق، وذلك عبر جلسات متخصصة ودراسات حالة واقعية.

وستواصل الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق (NFPA) شراكتها مع الحدث، حيث ستتولى قيادة فعاليات اليوم الثاني من القمة تحت شعار: “الابتكار في سلامة الحرائق والأرواح: ربط المعايير العالمية بالرؤية المحلية”. وستجمع الجلسات خبراء دوليين وإقليميين لبحث كيفية مساهمة المعايير العالمية المعترف بها، والتطوير المهني، وتبادل المعرفة في تعزيز القدرة على مواجهة الحرائق، ودعم أهداف رؤية السعودية 2030.

ومع استمرار المملكة العربية السعودية في تطوير مشاريع بنية تحتية ضخمة، يتطور دور الحماية من الحرائق ليتجاوز مجرد الالتزام باللوائح التنظيمية، ليصبح عنصراً أساسياً في بناء بنية تحتية مرنة وجاهزة للمستقبل.

وقال سوثارسون ساتايا، مدير الصحة والسلامة والبيئة (HSE) في مشروعي Six Flags وAquarabia بمدينة القدية، وعضو اللجنة الاستشارية لقمة الحماية من الحرائق والتكنولوجيا، إن الإدارة المتكاملة للمخاطر أصبحت أكثر أهمية في مختلف أنحاء السعودية ومنطقة الخليج.

وأضاف أن المشاريع أصبحت أكبر وأكثر تعقيداً وترابطاً، مما يجعل من غير الممكن التعامل مع سلامة الحرائق بمعزل عن الجوانب الأخرى، مؤكداً ضرورة دمجها مع الأمن وإدارة الحشود والاستعداد للطوارئ وإدارة المخاطر التشغيلية بشكل شامل.

وأشار ساتايا إلى أن التقنيات المتقدمة وحدها لا تكفي لتحسين نتائج السلامة من الحرائق، موضحاً أن المؤسسات الرائدة خلال السنوات المقبلة ستكون تلك التي تنجح في دمج التكنولوجيا المتطورة مع الكفاءات البشرية، وخطط الطوارئ القوية، والقيم المؤسسية الراسخة.

وفي الوقت نفسه، سيسلط برنامج المؤتمر الضوء على الأساليب العملية التي تعتمدها المؤسسات المسؤولة عن حماية بعض أهم مرافق البنية التحتية الحيوية في المملكة.

وسيناقش عبدالرحمن م. القحطاني، رئيس قسم الإطفاء في الشركة السعودية للخطوط الحديدية (SAR)، استراتيجيات إدارة الحوادث الكبرى خلال الساعة الأولى الحاسمة من حالات الطوارئ، خصوصاً في الظروف التي تكون فيها الموارد محدودة، أو يتأخر الدعم الخارجي، وتكون سرعة اتخاذ القرار أمراً ضرورياً.

كما سيبحث كل من فارس الزهراني، مستشار الصحة والسلامة والأمن في وزارة التعليم، ويوسف محمد، مهندس محترف (P.E.) ومسؤول الوقاية من الحرائق في مطار الملك فهد الدولي (KFIA)، الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في مجال السلامة من الحرائق. وستتناول الجلسة كيفية تعاون المهندسين والأنظمة الذكية لتحسين القرارات التشغيلية مع الحفاظ على الإشراف البشري خلال المواقف الحرجة.

ومن بين المتحدثين المؤكدين في القمة أيضاً: ديفيد بارتليت، كبير مسؤولي الإطفاء ورئيس خدمات الإطفاء والإنقاذ في مطار هيثرو، وفيل غاريغان، رئيس المجلس الوطني لرؤساء الإطفاء، وعاصم المحمدي، رئيس قسم الإطفاء في الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، ويوسف محمد، مسؤول الوقاية من الحرائق في مطار الملك فهد الدولي، وفهد الجبر، نائب الرئيس لتسليم المشاريع في مركز الملك عبدالله المالي (KAFD).

وقالت ريهام صديق، مديرة معرض إنترسك السعودية، إن المملكة العربية السعودية ترسّخ معايير عالمية جديدة في تطوير البنية التحتية، مما يجعل من الضروري أن يتطور قطاع الحماية من الحرائق بالوتيرة نفسها.

وأضافت أن قمة الحماية من الحرائق والتكنولوجيا توفر للمؤسسات إمكانية الوصول إلى الخبرات والتقنيات وأفضل الممارسات العالمية، بما يدعم تطوير حلول أكثر ذكاءً ومرونة وتكاملاً في مجال سلامة الأرواح.

وأكدت صديق أن الشراكة المستمرة مع NFPA تمكّن القمة من الجمع بين المعرفة التقنية ودراسات الحالة العملية والتعاون الدولي، لتوفير منصة مهمة للتطوير المهني وتعزيز التعاون بين القطاعات وتبادل الخبرات.

وبالتزامن مع قمة الحماية من الحرائق والتكنولوجيا، سيستضيف معرض إنترسك السعودية أيضاً قمة الأمن المستقبلية. وستوفر القمتان المعتمدتان من برنامج التطوير المهني المستمر (CPD) منصة لأصحاب المصلحة الحكوميين وقادة القطاعات ومزودي الحلول لتبادل المعرفة وتعزيز الشراكات ورسم مستقبل السلامة والأمن في المملكة.

ومن المتوقع أن يستقطب معرض إنترسك السعودية أكثر من 25 ألف زائر، و500 عارض، وأكثر من 110 متحدثين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، ما يعزز مكانته كإحدى أبرز المنصات في المملكة لقطاعات الأمن والسلامة والحماية من الحرائق.