Home » أهم الأخبار » OPSWAT تختبر الأمن السيبراني الفضائي في مهمة تحقق ضمن نطاق الفضاء القريب

أعلنت شركة OPSWAT نجاحها في استعراض قدرات حلولها للأمن السيبراني الفضائي خلال مهمة تحقق في نطاق الفضاء القريب، حيث نجح جهاز MetaDefender Kiosk Mini في العمل بكفاءة تحت ظروف بيئية قاسية، مع الاستمرار في معالجة عينات البرمجيات الخبيثة الواردة عبر وسائط التخزين القابلة للإزالة.

وأطلقت الشركة مقطع فيديو يوثق المهمة، التي هدفت إلى التحقق من فعالية نهج “الوقاية أولاً” (Prevention-First) في الأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الحيوية العاملة في البيئات القاسية والنائية. وخلال المهمة، واصل جهاز MetaDefender Kiosk Mini، المصمم لتعقيم وحدات USB والأقراص الخارجية ووسائط التخزين القابلة للإزالة قبل إدخالها إلى البيئات الحيوية، معالجة آلاف عينات البرمجيات الخبيثة.

وجرى تثبيت الجهاز على منطاد للأرصاد الجوية، حيث بلغ ارتفاع 104,883 قدماً (31,968 متراً)، وتعرض أثناء الرحلة لمستويات مرتفعة من الإشعاع، ودرجات حرارة وصلت إلى -43.1 درجة مئوية، إضافة إلى ضغط يقارب الفراغ بلغ 9.5 هكتوباسكال. واستغرقت المهمة نحو 230 دقيقة، واستمر الجهاز في العمل حتى بعد انفجار المنطاد وأثناء السقوط الحر، إلى أن هبط في أحد الأنهار.

وأكدت OPSWAT أن نتائج المهمة تثبت قدرة جهاز MetaDefender Kiosk Mini على مواصلة العمل في البيئات القاسية مع الحفاظ على حماية الأنظمة من التهديدات السيبرانية. وأضافت أن الاختبار يعزز أهمية اعتماد نهج “الوقاية أولاً”، بحيث تعمل الأنظمة الحيوية محلياً، ودون اتصال بالإنترنت، وبشكل مستقل في الحالات التي يتعذر فيها الاتصال بالسحابة أو تنفيذ التحديثات السريعة أو توفير الدعم الميداني.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير Global Cybersecurity Outlook 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 15% من المؤسسات حول العالم باتت تعتبر الاعتماد على الأصول الفضائية، بما في ذلك الأقمار الصناعية وأنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، جزءاً من استراتيجياتها الشاملة للتخفيف من المخاطر السيبرانية. كما توقع التقرير اتساع نطاق التهديدات السيبرانية التي تستهدف الأصول الفضائية مع تزايد سهولة الوصول إلى المدار وانخفاض تكاليفه.

وقال بيني تشارني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة OPSWAT: “ينبغي التعامل مع الأنظمة الفضائية باعتبارها بنية تحتية حيوية، كما يجب اعتبار البنية التحتية السيبرانية الداعمة لها بنية تحتية بالغة الأهمية للمهام. ولا يمكن بناء الأمن السيبراني في الفضاء على افتراض وجود شخص على الأرض قادر دائماً على إصلاح المشكلات، بل يجب أن يكون محلياً، وحتمياً، ومعزولاً، وقائماً على مبدأ الوقاية أولاً.”

وخلال المهمة، عمل جهاز MetaDefender Kiosk Mini بالكامل اعتماداً على قدراته الحاسوبية المحلية، دون الحاجة إلى الاتصال بالسحابة، كما استخدم تقنية Deep CDR من OPSWAT لمعالجة آلاف عينات البرمجيات الخبيثة القادمة عبر وسائط التخزين القابلة للإزالة. وتعتمد هذه التقنية على افتراض أن الملفات قد تكون ضارة، ثم إزالة المحتوى النشط الذي قد يشكل خطراً وإعادة بناء ملفات نظيفة، وهو نهج مخصص للبيئات التي قد تكون فيها الاتصالات متأخرة أو محدودة أو غير متاحة، مثل الفضاء وقطاعات الدفاع والبنية التحتية الحيوية.

وأظهرت مهمة التحقق أيضاً قدرة الجهاز على تحمل الحركة المستمرة، والتغيرات الكبيرة في درجات الحرارة، والرطوبة، والتعرض للمياه، ومستويات الأشعة فوق البنفسجية المرتفعة، والضغط القريب من الفراغ، إضافة إلى التشغيل لفترات طويلة دون اتصال بالسحابة.

وأضاف تشارني: “لم تكن الفكرة الأساسية مرتبطة بالارتفاع أو التكنولوجيا أو الفيديو فحسب، بل بإثبات أن الأمن السيبراني يجب أن يعمل في البيئات التي يتعذر فيها على البشر الوصول بسهولة لإجراء الإصلاح أو إعادة التشغيل. ففي الفضاء لا يوجد دعم ميداني سريع أو استبدال فوري أو فرصة ثانية سهلة، ولذلك يجب أن يغادر النظام الأرض وهو يتمتع بأعلى مستويات الثقة.”

ويُستخدم MetaDefender Kiosk حالياً في قطاعات متعددة تعمل في بيئات تشغيلية صعبة، تشمل المنشآت التي تتعامل مع المواد القابلة للاشتعال والمواد الكيميائية السامة والغبار والرطوبة ودرجات الحرارة المتغيرة. كما يدعم تصميمه المتين التشغيل طويل الأمد في البيئات الصناعية والمكتبية والفضائية، ويحمل شهادة Class 1, Division 2 (C1D2) الصادرة عن UL، ما يؤهله للاستخدام في المواقع الخطرة التي قد تحتوي على غازات أو أبخرة قابلة للاشتعال، بما في ذلك قطاعات النفط والغاز والكيماويات والتعدين.

ومع تزايد الاهتمام بتأمين البنية التحتية الفضائية، تسلط مبادرات OPSWAT في مجال الأمن السيبراني الفضائي الضوء على أهمية حلول الحماية القائمة على الوقاية أولاً، والتشغيل في بيئات معزولة هوائياً (Air-Gapped)، والعمل دون اتصال بالإنترنت، لحماية البنية التحتية الحيوية العاملة في أكثر البيئات تطرفاً حول العالم.