Home » آخر الأخبار » بلدية دبي تطلق أول تحدٍ عالمي لتصميم الحدائق بالذكاء الاصطناعي

أطلقت بلدية دبي أول تحدٍ عالمي لتصميم الحدائق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، حيث يدعو التحدي المشاركين إلى إعادة تصور تصميم حديقة الصفا 2 بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي التحدي ضمن جهود بلدية دبي لتوظيف التقنيات المتقدمة والتصميم الحضري والمشاركة المجتمعية في رسم مستقبل الحدائق والمساحات العامة، من خلال استكشاف كيفية الاستفادة من منظومة متكاملة من أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم مختلف مراحل التصميم، بدءاً من تحليل الموقع ودراسة احتياجات المستخدمين، مروراً بتوليد الأفكار واختبار السيناريوهات وتحسين التصاميم، وصولاً إلى التصور البصري، مع التأكيد على أن القرارات النهائية ستظل بيد الإنسان.

ويهدف التحدي إلى استقطاب أفكار تصميمية مبتكرة وعملية لحديقة الصفا 2، بما يسهم في تعزيز الاستدامة، وسهولة الوصول، والرفاهية، والتفاعل الاجتماعي، وجودة الحياة. ويُطلب من المشاركين تقديم مخطط رئيسي متكامل مدعوم بتحليلات البيانات، والتصورات البصرية، والمخططات والرسومات التفصيلية، إلى جانب شرح واضح لكيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في عملية التصميم.

وقال مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، إن إطلاق التحدي يعكس طموح دبي في قيادة مستقبل الابتكار الحضري عبر الجمع بين التقنيات المتقدمة والتصميم الذي يضع الإنسان في محور الاهتمام.

وأضاف أن بلدية دبي، وبتوجيهات القيادة الرشيدة، تواصل إطلاق المبادرات النوعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وإعادة تصور المساحات العامة لتصبح وجهات متكاملة تلبي احتياجات السكان اليومية.

وأكد بن غليطة أن الذكاء الاصطناعي لا يهدف إلى استبدال الإبداع البشري، بل يمثل أداة لتوسيع آفاق الابتكار، وتعميق الفهم، ودعم اتخاذ قرارات تصميمية أكثر كفاءة. وأوضح أن التحدي يستهدف المصممين والباحثين والطلبة والشركات الناشئة ورواد الابتكار التقني، بما يعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً للمدن الذكية والمستدامة والقابلة للعيش.

ويفتح باب المشاركة أمام المتخصصين في التخطيط الحضري، والهندسة المعمارية، وعمارة تنسيق المواقع، وتصميم المساحات العامة، إلى جانب طلبة البكالوريوس والدراسات العليا، والباحثين، والشركات الناشئة، والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي، ورواد التكنولوجيا.

ويتعين على المشاركين توضيح كيفية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل التصميم، بما يشمل استكشاف الأفكار، والتخطيط المكاني، والاستجابة البيئية، وتحسين الظل والمناخ المحلي، وتحليل تجربة المستخدم، ورفع كفاءة الأداء، واتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات، وإعداد التصورات البصرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأوضحت بلدية دبي أن المشاركات ستُقيَّم وفقاً لقوة منهجية دمج الذكاء الاصطناعي في التصميم، والذكاء المكاني، وقابلية التنفيذ، وتجربة المستخدم، والشمولية، والاستدامة، وسردية التصميم، والقدرة على تحويل تحليلات البيانات إلى حلول مكانية عملية.

من جانبه، قال بدر أنواهي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، إن الحدائق تؤدي دوراً مباشراً في تعزيز رفاه المجتمع، وتقوية الروابط الاجتماعية، وتحسين جودة الحياة اليومية.

وأضاف أن التحدي يستكشف نهجاً جديداً لتصميم المساحات العامة، يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوفير رؤى أعمق حول احتياجات المستخدمين، وخصائص المواقع، والظروف المناخية، وأنماط الاستخدام، مع ضمان تقديم حلول عملية وشاملة تتمحور حول الإنسان.

وأشار أنواهي إلى أن حديقة الصفا 2 تمثل فرصة لاختبار كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في إنشاء مساحات عامة أكثر استجابة وراحة واستدامة، مع التركيز على تصميم حديقة يسهل الوصول إليها، وتوفر تجربة تفاعلية هادفة لجميع الفئات العمرية وأصحاب الهمم، بما يعكس احتياجات المجتمع وهوية دبي كمدينة للابتكار.

ويبلغ إجمالي قيمة الجوائز 200 ألف درهم، يحصل الفائز بالمركز الأول على 100 ألف درهم، فيما ينال صاحب المركز الثاني 65 ألف درهم، والثالث 35 ألف درهم، تقديراً للأفكار المبتكرة القابلة للإسهام في مشاريع التطوير الحضري على أرض الواقع.

وتضم لجنة التحكيم قيادات تنفيذية من حكومة دبي، إلى جانب نخبة من الخبراء المحليين والدوليين في مجالات التصميم، والهندسة المعمارية، والذكاء الاصطناعي، وتخطيط مدن المستقبل. وبعد تقييم المشاركات وإعداد القائمة المختصرة، ستُتاح للمجتمع فرصة المساهمة في اختيار التصاميم الفائزة.