Home » آخر الأخبار » الشيخ حمدان يعتمد مشاريع التطوير العمراني في دبي

شهد قطاع التطوير العمراني في دبي دفعة جديدة عقب اعتماد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في دولة الإمارات، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، سلسلة من المشاريع والمبادرات الجديدة التي تنفذها بلدية دبي. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز المرافق الحضرية والخدمات العامة ورفع جودة الحياة في الإمارة، بما يتماشى مع خطة دبي الحضرية 2040 ورؤية دبي لتكون أفضل مدينة في العالم للعيش والعمل والزيارة.

وتشمل المبادرات المعتمدة سوق دبي للصقور، ومشروع إضاءة خور دبي، وأول تحدٍ لتصميم الحدائق باستخدام الذكاء الاصطناعي في دبي، إلى جانب تعاونات مع معماريين عالميين لتطوير مشاريع عمرانية بارزة في مختلف أنحاء الإمارة. وتعكس هذه المبادرات توجه دبي نحو توظيف الابتكار والتقنيات المتقدمة والتصميم الحضري المتمحور حول الإنسان، بهدف تعزيز الهوية الوطنية ودعم الاستدامة وتنمية الاقتصاد الإبداعي.

وقال الشيخ حمدان إن دبي تواصل تطوير مشاريع حضرية تحويلية ضمن رؤية شاملة تضع الإنسان وجودة الحياة في صميم عملية التنمية، مؤكداً أن الابتكار والاستدامة والتقنيات المتقدمة تمثل ركائز أساسية في رسم مستقبل المدينة.

وأضاف أن المدن الأكثر استعداداً للمستقبل هي تلك القادرة على إنشاء بيئات حضرية مرنة، ومرافق متكاملة، وتجارب نوعية تعكس الهوية والثقافة وتطلعات المجتمع.

وأشار كذلك إلى أن المبادرات الجديدة تُعد امتداداً لمسيرة دبي في تطوير المساحات العامة والمرافق الحضرية المبتكرة، موضحاً أنها تعزز المشاركة المجتمعية، وتدعم الاقتصاد الإبداعي، وترفع جودة الحياة، وتُرسّخ مكانة دبي كنموذج عالمي في تصميم مدن المستقبل.

وحضر الاجتماع معالي عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ومعالي عبدالله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، المدير العام لبلدية دبي.

وقال المهندس مروان أحمد بن غليطة إن هذه المشاريع تعكس رؤية دبي نحو مدينة أكثر استدامة وجودة حياة أعلى من خلال دمج البنية التحتية المتقدمة والهوية الثقافية والتقنيات المستقبلية، مؤكداً التزام بلدية دبي بتنفيذ مشاريع تدعم خطة دبي الحضرية 2040 وتحويل المرافق العامة إلى وجهات متكاملة تعزز المشاركة المجتمعية وتقوي الاقتصاد الإبداعي وترفع تنافسية دبي العالمية.

ويُعد سوق دبي للصقور أحد أبرز المبادرات المعتمدة، وهو أول سوق متكامل ومتخصص من نوعه في المنطقة، ويستمد تصميمه من الأهمية الثقافية للصقور في التراث الإماراتي، حيث يجمع بين الهوية التقليدية وتجربة حضرية حديثة للزوار.

ويهدف المشروع إلى إنشاء وجهة مخصصة للاحتفاء برياضة الصقارة باعتبارها جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية والوطنية لدولة الإمارات، كما يأتي ضمن استراتيجية دبي لتطوير المناطق الريفية والصحراوية مع الحفاظ على طابعها البيئي والتراثي.

وسيضم السوق محالاً تجارية متخصصة ببيع الصقور ومستلزماتها، ومساحات للفعاليات الثقافية والتراثية، وعيادة بيطرية متكاملة، إلى جانب تجارب للزوار ضمن بيئة حضرية عصرية. واستُوحي التصميم المعماري من أجنحة الصقر ليجسد القوة والحركة والترابط، مع دمج التراث برؤية مستقبلية.

ويغطي المشروع مساحة تقارب 50 ألف قدم مربع، وباستثمار يقدّر بنحو 50 مليون درهم.

وفي سياق متصل، سيحوّل مشروع إضاءة خور دبي امتداداً بطول 8 كيلومترات من الخور إلى وجهة ليلية متكاملة، بهدف تعزيز الهوية التاريخية والبصرية للمنطقة وتحسين تجربة الزوار والسكان.

ويتضمن المشروع نظام إضاءة متطوراً يشمل الممرات، ومداخل الخور، والأسواق التراثية، وواجهات المباني، والممرات المائية، بما يخلق بيئة نابضة بالحياة وآمنة وجذابة بصرياً، مع إبراز الطابع المعماري والثقافي للمنطقة.

كما يسعى المشروع إلى تعزيز دور خور دبي كأحد أهم المعالم الثقافية والاقتصادية في الإمارة، ومن المقرر الانتهاء منه خلال الربع الأول من عام 2027، بما يدعم جهود دبي في تطوير وجهات مائية عالمية تعزز السياحة وجودة الحياة.

كما ستستفيد دبي من إطلاق أول تحدٍ لتصميم الحدائق باستخدام الذكاء الاصطناعي، والذي يُعد الأول من نوعه عالمياً، حيث سيستخدم الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل التخطيط والتصميم، إلى جانب تحليل البيانات لفهم احتياجات المجتمع واستخدام المساحات العامة.

ويستهدف التحدي المصممين وخبراء التخطيط الحضري وطلاب الجامعات والباحثين والشركات الناشئة ورواد الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصميم، بهدف تعزيز منظومة الابتكار الحضري في دبي واستقطاب الأفكار الإبداعية وتطوير حلول مستقبلية مستدامة للمدن.

كما تشجع المبادرة مشاركة المجتمع من خلال إتاحة الفرصة للسكان للإسهام في تصميم الحدائق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات التفاعلية، على أن يتم اختيار التصاميم النهائية من قبل لجنة تضم خبراء عالميين ومسؤولين حكوميين، إلى جانب مشاركة مجتمعية في التقييم النهائي.

كما أعلنت بلدية دبي عن تعاون عبر مختبر التخطيط والتصميم الحضري مع المعماري الياباني الشهير كينغو كوما لتطوير مشروع “حديقة الخزان”، في أول مشروع حدائق له في دبي.

ويستند التصميم إلى العلاقة بين الطبيعة والإنسان والعمارة، مع دمج الابتكار المعماري بالهوية الثقافية المحلية، ضمن استراتيجية بلدية دبي لإنشاء وجهات حضرية عالمية بالشراكة مع نخبة من المعماريين الدوليين.

وتدعم هذه المبادرات أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 وخطة دبي الحضرية 2040، حيث تواصل دبي من خلال الابتكار والاستدامة والتخطيط الحضري المتقدم تعزيز مكانتها كمدينة عالمية رائدة في جودة الحياة والبنية التحتية المستقبلية.