Home » الأمن السيبراني » تقرير Veeam يكشف عن فجوة الثقة المتزايدة في الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

كشفت شركة Veeam خلال فعاليات VeeamON London عن نتائج بحث عالمي جديد يسلّط الضوء على اتساع فجوة الثقة في تبنّي الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، حيث أظهر “تقرير فجوة الثقة في البيانات والذكاء الاصطناعي” أن الشركات تتسارع في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنها تواجه تحديات متزايدة في الحوكمة، والرؤية، والأمن، والمرونة اللازمة لتشغيل هذه التقنيات على نطاق واسع.

وأوضحت الدراسة، التي استندت إلى استطلاع شمل 600 من كبار التنفيذيين في قطاعات الخدمات المالية والرعاية الصحية والتصنيع والتجزئة والتكنولوجيا، أن 88% من المؤسسات تستخدم الذكاء الاصطناعي أو تختبره بالفعل، إلا أن 7% فقط منها تُصنّف على أنها “جاهزة فعلياً للذكاء الاصطناعي”. كما أشار 95% من المشاركين إلى أن تحديات البيانات أدت بالفعل إلى إبطاء مبادراتهم في هذا المجال.

وبيّنت النتائج أن وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي تفوق بكثير تطور الأطر التنظيمية والحوكميّة اللازمة لإدارته، إذ إن 28% فقط من المؤسسات واثقة من قدرتها على اكتشاف أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل خارج المعايير المعتمدة. وأشار التقرير إلى أن ضعف التحكم والرؤية والمساءلة يخلق فجوة ثقة كبيرة مع انتقال وكلاء الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب إلى بيئات الإنتاج.

وقال أناند إيسواران، الرئيس التنفيذي لشركة Veeam: “معظم المؤسسات لا تواجه مشكلة في تبنّي الذكاء الاصطناعي بقدر ما تواجه مشكلة في الثقة. المرحلة الأولى من الذكاء الاصطناعي تميزت بالاستثمار والبنية التحتية والتجربة، أما المرحلة التالية فستُبنى على الثقة. ومع الانتشار الواسع للوكلاء المستقلين الذين يعملون بسرعة الآلة، يصبح السؤال ليس ما إذا كان يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي، بل ما إذا كان يمكن ضمان أن البيانات آمنة وخاضعة للحوكمة والامتثال وقابلة للتعافي بدقة عند حدوث أي خلل.”

كما أظهر التقرير وجود فجوة في الإدراك بين الإدارة التنفيذية والفرق التقنية، حيث يعتقد 65% من الرؤساء التنفيذيين أنهم يمتلكون رؤية شاملة لأنظمة الذكاء الاصطناعي داخل مؤسساتهم، بينما يشاركهم هذا الرأي 48% فقط من القادة التقنيين. كذلك يرى 52% من الرؤساء التنفيذيين أنهم يقودون مبادرات البيانات بشكل مباشر، مقارنة بـ41% من مسؤولي أمن المعلومات و38% من مسؤولي تقنية المعلومات.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن 48% من الرؤساء التنفيذيين يعتقدون أن البيانات الآمنة والموثوقة يمكن أن تفتح فرص نمو في الإيرادات تتجاوز 25%، في حين أكد 83% أنهم يواجهون ضغوطاً متزايدة لتسريع قدرات الذكاء الاصطناعي والبيانات.

وبيّنت النتائج أن مشكلات الذكاء الاصطناعي قد تنبع بشكل متزايد من البيانات بدلاً من الأعطال التقليدية في الأنظمة. فبين المؤسسات التي تستخدم أنظمة ذكاء اصطناعي، قال 29% فقط إنهم قادرون على تحديد الأنظمة التي يصل إليها وكيل الذكاء الاصطناعي بسرعة، بينما يستطيع 25% تحديد الإجراءات التي ينفذها، و24% فقط تحديد القرارات التي يؤثر عليها، في حين تمكن 22% فقط من معرفة البيانات التي يستخدمها النظام.

كما أعرب 40% فقط من المشاركين عن ثقة عالية بقدرتهم على عزل أخطاء الذكاء الاصطناعي الوكيلي ومعالجتها بدقة.

وسلّطت الدراسة الضوء على تزايد تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به داخل المؤسسات، حيث أفاد 95% من المؤسسات بوجود استخدام غير مصرح به، بينما اعتبر 93% ذلك خطراً كبيراً. ومع ذلك، لا يوفر سوى 25% بدائل معتمدة للموظفين، ما يشير إلى أن العديد من المؤسسات تحاول تقييد الاستخدام بدلاً من حوكمته بشكل فعّال. كما حدد 44% من المشاركين زيادة المخاطر السيبرانية باعتبارها أبرز المخاوف المرتبطة بما يُعرف بـ“الذكاء الاصطناعي الظلي”.

وأظهر التقرير أيضاً تأثير الأطر التنظيمية، حيث أفاد 61% من المؤسسات بأن قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (EU AI Act) أثّر على قرارات الاستثمار خلال العام الماضي، فيما أشار 47% إلى أن الحفاظ على سجلات تدقيق لقرارات الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً رئيسياً للامتثال.

كما بيّنت الدراسة أن توزيع المسؤوليات داخل المؤسسات يمثل عائقاً إضافياً، إذ إن المؤسسات التي يتولى فيها مسؤولو أمن المعلومات إدارة مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي تكون أكثر قدرة على اكتشاف السلوك غير المصرح به بنسبة 24%، بينما تنخفض هذه القدرة بنسبة 47% في نماذج الإدارة المشتركة.

وأكد التقرير أن المؤسسات التي تنجح في مواءمة الحوكمة والرؤية والمساءلة تحقق فوائد أعمال أكبر من استثمارات الذكاء الاصطناعي، حيث سجلت 97% من المؤسسات “الجاهزة بالكامل للذكاء الاصطناعي” نتائج قابلة للقياس، مقارنة بـ48% فقط من إجمالي المشاركين.

وفي هذا السياق، أوضحت Veeam أنها تعمل على تطوير “طبقة الثقة للبيانات والذكاء الاصطناعي”، والتي تجمع بين مرونة البيانات، والأمن، وقدرات الحوكمة، بهدف تمكين المؤسسات من فهم كيفية وصول أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى البيانات، وإدارة التفاعل بين البشر والوكلاء، واستعادة البيانات الموثوقة بدقة عند وقوع الحوادث.

واختتم إيسواران قائلاً: “عندما يقول 95% من التنفيذيين إن تحديات البيانات تعيق تقدم الذكاء الاصطناعي، فإن المشكلة ليست في النماذج، بل في البيانات الموثوقة والقابلة للحوكمة والاستعادة. نحن نبني طبقة الثقة للبيانات والذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من التوسع بأمان وتحقيق قيمة حقيقية من الذكاء الاصطناعي.”

وأُجري هذا البحث بين 16 مارس و6 أبريل 2026، وشمل رؤساء تنفيذيين ومسؤولي تقنية المعلومات وأمن المعلومات وبيانات الشركات والامتثال في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ. ومن المقرر أن تواصل Veeam مناقشاتها حول مرونة البيانات والذكاء الاصطناعي الموثوق خلال فعالية VeeamON Sydney في 30 يوليو 2026.