Home » آخر الأخبار » جينسن هوانغ يتحدث عن التكلفة الحقيقية لبناء شركة NVIDIA

استعرض جينسن هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA ، مسيرة الشركة والتكلفة الحقيقية لبنائها، في تصريحات نُشرت عبر منصة Business Insider ضمن بودكاست “How I Built This”.

وفي حديثه، قدّم هوانغ تأملًا نادرًا حول الضغوط العاطفية والمالية التي رافقت تأسيس إنفيديا وتحويلها إلى واحدة من أكبر شركات أشباه الموصلات في العالم، وأحد المحركات الأساسية لعصر الذكاء الاصطناعي.

وقال إنه لو كان يعرف مسبقًا حجم الصعوبات التي ستواجهه، لما أقدم على تأسيس الشركة من جديد.وأضاف: “افترض أنني كنت أعلم كل ما أعرفه الآن، مدى صعوبة الطريق، وكل الألم والمعاناة والإحراج والإذلال والتحديات… الإجابة كانت بالتأكيد لا”.

تأسست إنفيديا عام 1993، وأُدرجت في البورصة عام 1999، لتتحول منذ ذلك الحين إلى قوة محورية في مجال الحوسبة المتسارعة وبنية الذكاء الاصطناعي التحتية.

لكن طريق النجاح لم يكن سهلاً، إذ وصف هوانغ فترات متعددة من الضغط الشديد وعدم الاستقرار المالي والانتقادات العلنية.

وخلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، تراجعت أسهم إنفيديا بنحو 85% من ذروتها، بينما واجهت رهانات الشركة طويلة الأجل، خصوصًا تقنية CUDA، تشككًا من المستثمرين.

وقال هوانغ: “كان الأمر محرجًا ومهينًا… كنت الوجه الوحيد الذي يكرهه الجميع، وربما كان موظفوك يشعرون بالإحراج منك”.

كما واجهت إنفيديا تهديدات وجودية مبكرة، ففي عام 1996 كادت الشركة أن تنهار بعد فشلها في تسليم شريحة رسوميات لشركة سيغا، قبل أن ينقذها استثمار بقيمة 5 ملايين دولار من سيغا في لحظة حرجة.

وأضاف هوانغ واصفًا واقع الشركات الناشئة القاسي: “ستخرج من السوق، وستضطر لتسريح الموظفين”.

وخلال رحلتها، مرت إنفيديا أيضًا ببرامج شرائح فاشلة، وتسريحات في الموظفين، وحالة مستمرة من عدم اليقين بشأن الاتجاه طويل المدى، لكنها واصلت الاستثمار في رؤيتها الأساسية للحوسبة المتسارعة.

وعلى الصعيد الشخصي، أقر هوانغ بالتضحيات الكبيرة التي قدمها، مشيرًا إلى أنه غاب عن العديد من المناسبات العائلية المهمة بسبب ضغوط العمل، بينما تولت زوجته الجزء الأكبر من المسؤوليات الأسرية خلال تلك الفترة.

وقال: “لقد فاتني الكثير”.كما تحدث عن طريقته في التعامل مع الإخفاقات، موضحًا أنه كان يركز على المضي قدمًا بدلًا من التوقف عند الماضي.

وأضاف: “كنت أقضي كل وقتي في نسيان الأمس… ماذا يُعلّمون الرياضيين؟ انسَ النقطة الأخيرة”.

واليوم، تقف إنفيديا في قلب التحول العالمي نحو الذكاء الاصطناعي، حيث تدعم قطاعات الحوسبة والتعلّم الآلي والبنية التحتية المتقدمة. ومع ذلك، تعكس تصريحات هوانغ أن هذا النجاح جاء نتيجة عقود من الضغوط وعدم اليقين والمثابرة.

وفي النهاية، تؤكد قصة جينسن هوانغ أن حتى أنجح رحلات التكنولوجيا تأتي بتكلفة كبيرة، وأنه لا يزال أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في عصر الذكاء الاصطناعي.