Home » آخر الأخبار » اصنع في الإمارات يرسم ملامح مستقبل الشباب والذكاء الاصطناعي

شهدت فعاليات اصنع في الإمارات 2026 في يومها الختامي حضوراً بارزاً للجيل الجديد من القادة الصناعيين في دولة الإمارات، إلى جانب مشاركة حكومية رفيعة المستوى، وذلك في مركز أدنيك أبوظبي تحت شعار الصناعة المتقدمة.. تسريع المستقبل. وجمع الحدث وزراء ومسؤولين وقادة قطاع الصناعة لتسليط الضوء على دور الشباب والذكاء الاصطناعي والنمو الصناعي في رسم ملامح المستقبل.

وزارت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، المعرض وأشادت بالتطور السريع الذي يشهده، مؤكدة أنه يعكس جهداً وطنياً موحداً لترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للصناعة المتقدمة واقتصاد قائم على الابتكار.

وأضافت سموها أن المعرض ينسجم مع رؤية القيادة الرامية إلى بناء اقتصاد مستدام ومتنوع، من خلال تمكين الإنسان والاستثمار في التكنولوجيا وتعزيز صناعات المستقبل، مشيرة إلى أن الحدث يجسد التحول الذي تشهده الدولة نحو مركز عالمي للتصنيع المتقدم والحلول المبتكرة التي تعزز القدرة التنافسية.

وخلال جولتها، اطلعت سمو الشيخة لطيفة على عدد من المنصات الرئيسية، من بينها بيت الصناعة، والغدير للحرف الإماراتية، ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، إضافة إلى منصات الابتكار الموجهة للشباب مثل ذيب كارز. كما استمعت إلى شرح حول مبادرات وزارة الثقافة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، والإمارات للصناعات الغذائية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي ورفع تنافسية المنتجات الإماراتية وتمكين الكفاءات الوطنية.

وفي سياق متصل، تصدرت تنمية الشباب ومهارات الذكاء الاصطناعي جلسات النقاش خلال الحدث. وأكد الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، أهمية التعلم المستمر للأفراد الذين يواجهون تحديات مهنية، مشدداً على أنه لا يوجد وقت متأخر لإعادة اكتساب المهارات والتكيف مع متطلبات المستقبل.

من جانبه، أعلن الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، مستشار وزارة الخارجية الإماراتية، عن مبادرة شباب AI، التي يقودها مجلس أبوظبي للشباب تحت مظلة المؤسسة الاتحادية للشباب، وتستهدف المواطنين الإماراتيين من الفئة العمرية بين 18 و35 عاماً، بهدف نقل المشاركين من مرحلة الوعي بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التطبيق العملي.

وأوضح أن المبادرة ستسهم في تزويد الشباب بالمهارات الحيوية ودفع عجلة الابتكار العملي، مشيراً إلى أن مختبر الشباب الأولي جمع أكثر من 71 مشاركاً وأسفر عن 133 فكرة وتحدياً بدعم من أكثر من 15 شريكاً استراتيجياً.

بدوره، أكد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، أن الشباب يؤدون دوراً محورياً في التحول التكنولوجي الذي تشهده الدولة، فيما شددت الدكتورة فرح الزرعوني من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة على أن الاستثمار في الشباب يعزز المنظومة الاقتصادية بأكملها.

وأشارت إلى أن برنامج الصناعي وفر أكثر من 4,000 وظيفة عبر 12 قطاعاً، لافتة إلى أن 61% من الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة المشاركة في الحدث هذا العام يقودها شباب، ما يعكس حجم المشاركة الشبابية في اصنع في الإمارات.

وفي السياق ذاته، دعا غنام بطي المزروعي، الأمين العام لبرنامج نافس، إلى تعزيز المواءمة بين التعليم واحتياجات سوق العمل، مؤكداً أن تحقيق نسبة توافق تصل إلى 90% سيضمن تزويد الخريجين بالمهارات المطلوبة.

وعلى الصعيد الأكاديمي، أكد معالي البروفيسور إبراهيم الحاجري، مدير جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، أن الذكاء الاصطناعي سيتم دمجه في مختلف التخصصات الأكاديمية بحلول عام 2028.

ويضم المعرض، الذي يقام في نسخته الخامسة، أكثر من 1,245 شركة تمثل 12 قطاعاً صناعياً، كما يوفر فرص مشتريات تهدف إلى توطين نحو 5,000 منتج داخل دولة الإمارات، ما يعزز مكانته كأكبر تجمع صناعي في المنطقة.

وفي ختام الفعاليات، أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن الدولة ستواصل مسيرتها نحو مزيد من القوة والريادة بفضل شبابها، فيما شددت النقاشات على أهمية الابتكار وتطوير المواهب والذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل اصنع في الإمارات.