Home » آخر الأخبار » الإمارات تطلق مبادرة لتطوير مهارات الذكاء الاصطناعي

أطلق مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد في دولة الإمارات مبادرة المواهب الرقمية في الشارقة، بهدف تسريع تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي لدى الطلبة والخريجين. وتم إطلاق المبادرة بالشراكة الاستراتيجية مع جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية في الشارقة، وبالتعاون مع شركات تكنولوجيا عالمية تشمل Googleو OracleوupGradوMicrosoft..

وتهدف المبادرة إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، من خلال توفير برامج تدريب عملي وفرص تأهيل مهني في مجالات التقنيات الرقمية المتقدمة. كما تسعى إلى بناء كوادر وطنية وإعداد جيل رقمي قادر على الإسهام في الاقتصاد المعرفي والقطاعات القائمة على الابتكار.

وشهد حفل الإطلاق حضور عمر سلطان العلماء، فيما وقع الاتفاقية كل من صقر بن غالب والدكتور تود لورسن.

وتمتد المبادرة على مدار عامين، وتمثل نموذجاً تعاونياً يجمع بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية وشركات التكنولوجيا العالمية، بهدف إنشاء منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة.

وقال صقر بن غالب، المدير التنفيذي لمكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، إن مبادرة المواهب الرقمية في الشارقة تعكس التزام حكومة الإمارات بتعزيز ريادة الدولة عالمياً في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. وأضاف أن المبادرة تدعم أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز الابتكار.

وأشار إلى أن المبادرة ستؤدي دوراً مهماً في تزويد الطلبة والخريجين بالمهارات الرقمية التطبيقية، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ودعم جيل قادر على قيادة التحول الرقمي والتنمية المستدامة.

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي أن الشراكة تنسجم مع رسالة الجامعة الرامية إلى إعداد الخريجين للاندماج في سوق العمل الحديث، مشيراً إلى ضرورة تجاوز المؤسسات التعليمية للمناهج الأكاديمية التقليدية لمواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي.

وأوضح أن التعاون الاستراتيجي مع شركات التكنولوجيا العالمية يعد أساسياً لتأهيل الطلبة بالخبرات العملية في مجالات الذكاء الاصطناعي المتقدم، مؤكداً أن المبادرة توفر تجارب تعليمية عملية ومعتمدة بإشراف شركات عالمية رائدة.

وأضاف الدكتور عصام الدين عجمي أن جامعة الشارقة ستواصل تعزيز نموذج التعاون بين الحكومة والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، واصفاً هذا النموذج بأنه من أكثر الأساليب فاعلية في تطوير كفاءات وطنية قادرة على المنافسة عالمياً في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وفي السياق ذاته، أشار عمر الجندي إلى شراكة أوراكل مع مكتب الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن المبادرة ستساعد طلبة الجامعات في الشارقة على اكتساب المهارات التقنية والرقمية المطلوبة لوظائف المستقبل، كما تتماشى مع رؤية الإمارات لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

من جهتها، أكدت كارولين موتيبفا أن الشراكة تهدف إلى إعداد الطلبة لمستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي، موضحة أن مبادرة Microsoft Elevate ستوفر أدوات عملية وأطر حوكمة وإرشادات لدعم الاستخدام الآمن والفعال للذكاء الاصطناعي في البيئات التعليمية.

وأضافت أن المبادرة ستعزز منظومة التعليم القائمة على الذكاء الاصطناعي، من خلال تسريع الابتكار المؤسسي وإتاحة الوصول إلى أحدث موارد Copilot وبرامج تطوير المهارات، بما يسهم في تعزيز تجارب التعلم المخصصة.

وتركز المبادرة أيضاً على تطوير خبرات المشاركين في مجالات تحليل البيانات وتطوير الحلول الذكية والتفكير الابتكاري، على أن يتم تقديم البرامج التدريبية من قبل خبراء وممارسين متخصصين لدعم الأداء المؤسسي واعتماد التقنيات المتقدمة وفق المعايير العالمية.

كما ستنظم جوجل ورش عمل متخصصة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استخدام Google Gemini في التسويق وإدارة الأعمال وتوليد الأفكار. وتأتي هذه الورش ضمن مبادرة الذكاء الاصطناعي للجميع التي أطلقتها جوجل بالشراكة مع مكتب الذكاء الاصطناعي بهدف توسيع نطاق الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجتمع.

وتنسجم مبادرة المواهب الرقمية في الشارقة مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي تضع تنمية الإنسان وتمكين الشباب ضمن أولوياتها، حيث تهدف من خلال مواصلة تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي إلى تزويد الطلبة والخريجين بقدرات مستقبلية تدعم رؤية الدولة نحو اقتصاد قائم على التكنولوجيا والابتكار.