Home » أهم الأخبار » تنظيم الذكاء الاصطناعي في الصين: حملة رقابية لمدة أربعة أشهر

أطلقت إدارة الفضاء الإلكتروني في الصين حملة تمتد لأربعة أشهر تستهدف الممارسات غير السليمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقاً لبيان صدر يوم الخميس، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في تنظيم الذكاء الاصطناعي في البلاد مع تشديد الرقابة على تطوير ونشر هذه التقنيات.

ومن المقرر أن تُنفذ الحملة على مرحلتين، حيث ستركّز المرحلة الأولى على الثغرات الأساسية في الامتثال، بما في ذلك ضعف أو عدم اكتمال مراجعات الأمان لنماذج الذكاء الاصطناعي. كما تستهدف الجهات التنظيمية المخاطر المرتبطة بما يُعرف بتسميم بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث يتم التلاعب ببيانات التدريب للتأثير على مخرجات الأنظمة. وفي الوقت ذاته، أشارت الجهات المعنية إلى تقصير بعض الشركات في تسجيل نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل رسمي، إضافة إلى ضعف وضع العلامات على المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي، رغم خضوع هذا المجال لقواعد قائمة يتم تطبيقها بشكل غير متساوٍ.

أما المرحلة الثانية، فستتوسع لتشمل سيناريوهات إساءة الاستخدام على نطاق أوسع، إذ سيجري فحص كيفية استخدام المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي عبر المنصات المختلفة، بما في ذلك نشر معلومات مضللة أو غير دقيقة، إلى جانب إنتاج وتداول محتوى عنيف أو غير لائق. كما تبرز مخاطر انتحال الهوية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الوسائط الاصطناعية وتقنيات التزييف العميق، كأحد أبرز التحديات. وسيتم أيضاً مراقبة المحتوى الذي قد يضر بالقاصرين بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي السياق ذاته، من المتوقع أن تتصاعد إجراءات الإنفاذ، حيث أكدت السلطات أنها ستقوم بإزالة المحتوى غير القانوني والضار الذي يتم رصده خلال الحملة. كما قد تواجه الحسابات والمنصات الرقمية غير الملتزمة عقوبات تشمل تعليق الحسابات أو تقييد الخدمات أو اتخاذ إجراءات تنظيمية أخرى، وذلك بحسب خطورة المخالفات.

وتعكس هذه الحملة أيضاً توجهاً أوسع نحو توحيد معايير المساءلة داخل منظومة الذكاء الاصطناعي في الصين، حيث يتم الضغط على المنصات والمطورين ومقدمي الخدمات للامتثال لمتطلبات أكثر صرامة، تشمل حوكمة أوضح لبيانات التدريب، وآليات مراجعة أقوى، وإفصاحاً أكثر شفافية عن المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي.

وبشكل عام، تؤكد هذه المبادرة تشديد البيئة التنظيمية للذكاء الاصطناعي في الصين، مع تركيز واضح على الحد من المخاطر، وضبط المحتوى، وضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات مع توسع انتشارها في مختلف القطاعات والخدمات الرقمية.