Home » آخر الأخبار » حكومة الإمارات تعزز الأمن السيبراني عبر تمرين متقدم لإدارة الأزمات الرقمية

أجرى مجلس الأمن السيبراني الإماراتي تمريناً متخصصاً لمحاكاة أزمة سيبرانية، بالتعاون مع شركة Immersive المتخصصة في تعزيز المرونة السيبرانية القائمة على العنصر البشري، وذلك بهدف رفع جاهزية الجهات الحكومية في الدولة لمواجهة التهديدات الرقمية.

ويأتي هذا التمرين في ظل تصاعد المخاوف من التهديدات السيبرانية، ما يستدعي تعزيز الاستعداد المستمر لحماية البنية التحتية الحيوية للدولة. وخلال المحاكاة، نفذت فرق المجلس وخبراء Immersive سيناريوهات متقدمة تهدف إلى التصدي لهجمات إلكترونية محتملة تستهدف الخدمات الحكومية المشتركة والبنية التحتية الرئيسية، والاستجابة لها واحتوائها.

واختبر التمرين قدرة المشاركين على اتخاذ القرارات تحت الضغط، من خلال تقديم سيناريوهات تهديد واقعية تهدف إلى تعزيز قدرات الاستجابة. كما ركز على أفضل الممارسات في الاستجابة للحوادث، واستخبارات التهديدات، وإدارة استمرارية الأعمال، إلى جانب تقييم فعالية الخطط الحالية في مواجهة التهديدات المتطورة.

وأكدت المحاكاة أهمية الاتصال الفعال، حيث شددت على وضوح إجراءات الاستجابة للحوادث، وتحديد نقاط الاتصال، وتسريع تبادل المعلومات بشكل آمن بين الجهات المختلفة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، التزام المجلس بحماية الفضاء السيبراني الوطني، مشيراً إلى أن الوعي السيبراني لدى الأفراد يمثل عنصراً أساسياً في منظومة الدفاع، واصفاً الأفراد بأنهم خط الدفاع الأول ضد التهديدات.

وهدف التمرين إلى تحديد الثغرات ومجالات التحسين، بالاعتماد على تحليلات قائمة على البيانات لتطوير الاستراتيجيات. وشارك في التمرين محللو مراكز العمليات الأمنية (SOC) ومديرو أمن المعلومات (CISOs) وفرق استمرارية الأعمال، حيث عملوا على تنسيق الاستجابات عبر المستويات التقنية والتشغيلية والقيادية.

وتضمنت السيناريوهات محاكاة تعرض جهة خدمات مشتركة لهجوم سيبراني متطور من جهة دولية، حيث تصاعدت الأحداث من نشاط مشبوه يمكن احتواؤه إلى أزمة واسعة النطاق تهدد العمليات الحيوية. وخلال ذلك، قامت الفرق بتقييم المعلومات المتغيرة، والحفاظ على استمرارية الخدمات، وتنسيق الاستجابات الاستراتيجية تحت الضغط.

واعتمد التمرين على نموذج محاكاة مخصص للأزمات يركز على تعقيد الشبكات وترابطها، على أن يصدر تقرير مفصل لاحقاً يحدد نقاط الضعف ويقترح إجراءات لتعزيز الجاهزية الوطنية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتقدمة.

وفي الختام، جدد مجلس الأمن السيبراني الإماراتي التزامه ببناء منظومة سيبرانية مرنة، مؤكداً أن هذا التمرين يسهم في تعزيز جاهزية الدولة ويوجه الاستراتيجيات المستقبلية لحماية الخدمات الحكومية والبنية التحتية الحيوية.