Home » أهم الأخبار » Group-IB تدعم عملية Synergia III التي تنسقها INTERPOL لمكافحة الجرائم السيبرانية

 

أعلنت Group‑IB، المتخصصة في تطوير تقنيات الأمن السيبراني للتحقيق في الجرائم الرقمية ومنعها ومكافحتها، عن مساهمتها في عملية Synergia III التي تنسقها INTERPOL، وهي عملية عالمية لمكافحة الجرائم السيبرانية تستهدف البنية التحتية الخبيثة المستخدمة في حملات التصيد الاحتيالي والبرمجيات الخبيثة وهجمات برامج الفدية.

وأُجريت العملية الدولية بين يوليو 2025 ويناير 2026 بمشاركة جهات إنفاذ القانون من 72 دولة وإقليماً. وأسفرت الجهود عن اعتقال 94 شخصاً، فيما لا يزال 110 أشخاص آخرين قيد التحقيق. كما تم إغلاق أكثر من 45 ألف عنوان IP وخادم خبيث، إضافة إلى مصادرة 212 جهازاً إلكترونياً وخادماً مرتبطاً بأنشطة إجرامية سيبرانية.

وفي إطار العملية، قدمت Group-IB معلومات استخباراتية حول البنية التحتية المستخدمة في عمليات التصيد الاحتيالي والخوادم الخبيثة التي تديرها شبكات إجرامية. واعتمدت الشركة على قدراتها في تحليل التهديدات التي تركز على سلوك المهاجمين لمشاركة بيانات حول نطاقات التصيد الاحتيالي والبنية التحتية للاستضافة التي تدعم هذه الحملات، إلى جانب الخوادم المستخدمة في توزيع البرمجيات الخبيثة مثل برامج سرقة المعلومات. وأسهمت هذه المعلومات في مساعدة المحققين على تحديد وتعطيل البنية التحتية الإجرامية عبر عدة دول.

وقال دميتري فولكوف، الرئيس التنفيذي لشركة Group-IB، إن الجماعات الإجرامية السيبرانية تعتمد على بنية تحتية معقدة لتوسيع عمليات التصيد الاحتيالي والبرمجيات الخبيثة على مستوى العالم، مؤكداً أن عملية Synergia III تبرز أهمية التعاون الوثيق بين وكالات إنفاذ القانون وشركاء القطاع الخاص في تعطيل هذه الشبكات. وأضاف أن تبادل المعلومات الاستخباراتية حول البنية التحتية الخبيثة وأساليب المهاجمين يظل عنصراً أساسياً لدعم الجهود العالمية الرامية إلى تفكيك عمليات الجرائم السيبرانية وحماية المؤسسات والأفراد حول العالم.

من جانبه، أكد نيل جيتون، مدير إدارة الجرائم السيبرانية في INTERPOL، أهمية التعاون الدولي في مواجهة هذه التهديدات، مشيراً إلى أن الجرائم السيبرانية في عام 2026 أصبحت أكثر تعقيداً وتدميراً من أي وقت مضى، إلا أن عملية Synergia III تمثل دليلاً قوياً على ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون العالمي، حيث تجمع INTERPOL بين أجهزة إنفاذ القانون وخبراء القطاع الخاص لتفكيك الشبكات الإجرامية وتعطيل التهديدات الناشئة وحماية الضحايا.

واستهدفت العملية مجموعة واسعة من الأنشطة الإجرامية، من بينها المواقع الاحتيالية وحملات التصيد الاحتيالي وتوزيع البرمجيات الخبيثة وهجمات برامج الفدية وعمليات الاحتيال العاطفي وعمليات الاحتيال المرتبطة ببطاقات الائتمان. وكشفت التحقيقات عن آلاف النطاقات والخوادم الخبيثة التي استخدمها المجرمون لانتحال صفة مؤسسات مالية وخدمات حكومية ومنظمات شرعية بهدف سرقة البيانات الشخصية والمالية من الضحايا.

كما كشفت السلطات خلال العملية عن عدة مخططات إجرامية واسعة النطاق. ففي ماكاو، حدد المحققون أكثر من 33 ألف موقع للتصيد الاحتيالي والاحتيال الإلكتروني كانت تنتحل صفة كازينوهات وبنوك وخدمات حكومية لسرقة المعلومات الشخصية وبيانات الدفع.

وفي توغو، تمكنت الشرطة من تفكيك شبكة احتيال متورطة في اختراق حسابات وسائل التواصل الاجتماعي وعمليات الاحتيال العاطفي والابتزاز، حيث كان المجرمون ينتحلون هوية الضحايا عبر الإنترنت ويخدعون معارفهم لتحويل الأموال.

أما في بنغلاديش، فقد اعتقلت السلطات 40 مشتبهاً بهم على صلة بعدة مخططات إجرامية سيبرانية، شملت عمليات احتيال القروض والوظائف وسرقة الهوية والاحتيال ببطاقات الائتمان، كما صادرت السلطات أكثر من 130 جهازاً إلكترونياً استُخدمت في هذه الأنشطة.

وتحافظ Group-IB على شراكات طويلة الأمد مع منظمات إنفاذ القانون الدولية، بما في ذلك INTERPOL وEuropol وAFRIPOL، حيث تقدم من خلال هذه الشراكات معلومات استخباراتية ودعماً تحقيقياً للعمليات العالمية لمكافحة الجرائم السيبرانية.

كما تعتمد الشركة على قدرات متقدمة في التنبؤ بالتهديدات والاحتيال إلى جانب نهجها القائم على تتبع سلوك المهاجمين لرصد البنية التحتية الإجرامية وأساليبها، وهو ما يساعد على تحويل المؤشرات التقنية إلى معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ لدعم التحقيقات.

ومع استمرار الجرائم السيبرانية في التوسع من حيث الحجم والتعقيد، تظل الشراكات بين القطاعين العام والخاص عاملاً أساسياً في تفكيك البنية التحتية الإجرامية وتعزيز القدرة العالمية على الصمود السيبراني. وفي هذا السياق، ستواصل Group-IB التعاون مع جهات إنفاذ القانون الدولية لرصد التهديدات السيبرانية الناشئة وتعطيل الشبكات الإجرامية حول العالم.