Home » التواصل الشبكي » Huawei توسّع استراتيجية U6GHz لدعم اتصال عصر الذكاء الاصطناعي

استعرضت Huawei مجموعة من الابتكارات الشبكية خلال مشاركتها في Mobile World Congress 2026 في برشلونة، حيث سلطت الضوء على تطورات شملت بنية 5G-Advanced، وهندسة الشبكات الأصلية للذكاء الاصطناعي، وقدرات الخدمات الذكية. كما أوضحت الشركة كيف يمكن لمشغلي الاتصالات تطوير شبكاتهم لدعم الاقتصادات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ومع تزايد دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، تشهد شبكات الاتصالات نمواً متسارعاً في حركة البيانات وكثافة الأجهزة وتعقيد الخدمات. واستجابة لذلك، ركزت إعلانات Huawei الأخيرة على توسيع السعة، وأتمتة العمليات، وتمكين خدمات ذكية جديدة، بالتوازي مع تهيئة الأساس التقني للتطور المستقبلي نحو الجيل السادس 6G.

وخلال الحدث، كشفت Huawei عن محفظة متكاملة لنطاق U6GHz تهدف إلى تعزيز أداء شبكات 5G-Advanced، من خلال الاستفادة من نطاقات ترددية أوسع وتغطية محسّنة لرفع كفاءة الاتصال. ويبرز نطاق U6GHz كمُمكّن رئيسي لشبكات الهاتف المحمول من الجيل التالي، في وقت تمضي فيه دول عدة، من بينها الصين والإمارات والبرازيل وعدد من الأسواق الأوروبية، في خطوات تحديد وتخصيص واختبار الطيف الترددي لدعم التطور طويل الأمد للشبكات.

كما تعالج الحلول الجديدة الطلب المتزايد على الوصلة الصاعدة (Uplink) الناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الغامرة والتعاون السحابي، حيث صُممت لتمكين المشغلين من تقديم أداء متسق في البيئات الحضرية كثيفة الاستخدام، مع دعم التطور التدريجي للطيف الترددي نحو 6G.

وأزاحت Huawei الستار كذلك عن جيل جديد من حلول النقل المتنقل، المصممة لإدارة الزيادة المتوقعة في حركة البيانات المدفوعة بالتطبيقات الذكية. وتشمل الترقيات قدرات نطاق عريض فائق الكفاءة في استهلاك الطاقة، إضافة إلى آليات آلية لاكتشاف الازدحام وتعزيز استقلالية الشبكات، ما يمكّن المشغلين من تحسين الكفاءة والتكيف مع سيناريوهات الخدمات المتطورة مع الانتقال من 5G إلى 5G-A وصولاً إلى 6G.

وفي السياق ذاته، قدمت الشركة حل Agentic Core الذي يدمج الذكاء مباشرة في طبقة الشبكة، ويعتمد على ثلاثة محركات رئيسية: ذكاء عناصر الشبكة (NE Intelligence)، وذكاء الشبكة (Network Intelligence)، وذكاء الخدمات (Service Intelligence). وتهدف هذه المنظومة إلى معالجة تحديات النمو الحاد في حركة البيانات، ومتطلبات الشبكات المتمايزة، ونماذج تحقيق الدخل الجديدة من الخدمات، مع توفير اتصال ذكي شامل على مدار الساعة (7×24). وتسعى هذه المقاربة إلى تقديم تجربة رقمية أكثر كفاءة وسلاسة وذكاءً.

ولدعم التحول إلى عصر الذكاء الاصطناعي المتنقل، كشفت Huawei أيضاً عما وصفته بأول إطار عمل أصلي للذكاء الاصطناعي (AI-Native) في القطاع لتشغيل العمليات الذكية، تم تطويره بالتعاون مع مشغلين عالميين. ويرتكز الإطار على ثلاثة عناصر أساسية: التركيز على النتائج (Outcome Oriented)، والاعتماد على التوائم الرقمية ونماذج النطاق (DTN and Domain Model Driven)، وعمليات Agentic. ومن خلال بناء توائم رقمية ونماذج نطاق مخصصة لقطاع الاتصالات، يعالج الإطار تحديات لم تتمكن الأساليب التقليدية من حلها، كما يتيح تعاوناً بين الخبراء البشريين والموظفين الرقميين. ووفقاً للشركة، يرسخ ذلك نماذج جديدة لإطلاق “قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة” مدفوعة بالذكاء الاصطناعي وتحقيق تحول أوسع نحو الذكاء الشامل.

وعلى صعيد الخدمات، طرحت Huawei نهجاً لذكاء خدمات النطاق العريض المتنقل، يهدف إلى مساعدة المشغلين على التحول من مزودي اتصال إلى منصات خدمات ذكية. ومن خلال دمج قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة في البنية التحتية للشبكة، يمكن تمكين تجارب رقمية مخصصة، وبيئات اتصال غامرة، وخدمات استباقية تتماشى مع نوايا المستخدمين.

وتعكس هذه الإعلانات مجتمعة تقارب بنية 5G-Advanced، والعمليات الذاتية، والخدمات الذكية لدعم المرحلة التالية من التحول الرقمي. وفي أسواق مثل دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتسارع تبني الذكاء الاصطناعي ومبادرات البنية التحتية الذكية، تُعد الشبكات المتقدمة بنية تحتية وطنية حيوية. ومن خلال هذه المبادرات، تعزز Huawei موقع تقنياتها لدعم النمو الاقتصادي والانتقال نحو عصر 6G.