Home » الأمن السيبراني » مجلس الأمن السيبراني الإماراتي يبرم شراكة مع ماستركارد

وقّع مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات مذكرة تفاهم مع ماستركارد لتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية الوطنية. وتهدف هذه الشراكة إلى دعم مرونة الأمن السيبراني من خلال تبادل أفضل الممارسات العالمية، والمساهمة في تطوير سياسات استباقية تواكب التحديات المستقبلية في الفضاء الرقمي.

وجرى الإعلان عن الاتفاقية على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي. وبالتوازي مع توقيع مذكرة التفاهم، أطلق الجانبان تقريرًا مشتركًا حول الوضع الراهن لمشهد الأمن السيبراني في دولة الإمارات.

وسلط تقرير رؤى التهديدات السيبرانية في دولة الإمارات الضوء على التعقيد المتزايد للجهات الفاعلة في الهجمات السيبرانية، موضحًا تنوع أهدافها وتطور أساليبها. كما أظهر التقرير أن القطاعات الحيوية والأصول الوطنية عالية القيمة أصبحت من أبرز الأهداف، ما يعكس تصاعدًا عامًا في مستويات المخاطر السيبرانية.

وأكد التقرير كذلك جهود مجلس الأمن السيبراني الإماراتي في تعزيز الجاهزية الوطنية للأمن السيبراني. ومن خلال تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص، يعمل المجلس على ضمان الجاهزية الجماعية وترسيخ ريادة دولة الإمارات في مجال الأمن السيبراني.

وتتيح الشراكة مع ماستركارد للمجلس الاستفادة من الخبرات العالمية في مكافحة الجرائم والاحتيال الإلكتروني. فمنذ عام 2018، استثمرت ماستركارد نحو 10.7 مليارات دولار في عمليات استحواذ استراتيجية وحلول أمن سيبراني مستقبلية. كما أسهمت أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة في منع عمليات احتيال بقيمة 70 مليار دولار عالميًا خلال العقد الماضي.

وبحسب Cybersecurity Ventures، من المتوقع أن تصل كلفة الجرائم السيبرانية عالميًا إلى 15.6 تريليون دولار بحلول عام 2029. وكان مجلس الأمن السيبراني الإماراتي قد أفاد في وقت سابق بأن الدولة تتعرض لأكثر من 200 ألف هجوم سيبراني يوميًا، يستهدف أكثر من ثلثها الجهات الحكومية.

وقال الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، إن المجلس يواصل التزامه بحماية مسيرة التحول الرقمي الوطني. وأوضح أن المخاطر السيبرانية التي تستهدف القطاعات الحيوية تشهد نموًا متسارعًا بفعل الذكاء الاصطناعي وغيرها من التهديدات المتقدمة، مؤكدًا أن التعاون مع ماستركارد سيعزز مستويات الجاهزية والاستعداد.

من جانبه، قال جون إم. هانتسمان الابن، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس النمو الاستراتيجي في ماستركارد، إن مذكرة التفاهم تعزز دور الشركة كشريك موثوق ومستشار للسياسات. وأضاف أن هذه الشراكة ستدعم مجلس الأمن السيبراني الإماراتي في تقييم المخاطر السيبرانية الناشئة وحماية الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

ومن خلال هذا التعاون، يستعد مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، بدعم من ماستركارد، لتعزيز منظومة الأمن السيبراني في الدولة. ويجمع هذا التعاون بين الخبرات العالمية والتقنيات المتقدمة والتوجيهات الاستراتيجية للسياسات، بما يضمن حماية شاملة ومستدامة للنظام الرقمي الوطني.