Home » آخر الأخبار » المنتدى الاقتصادي العالمي يدعم جهود الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لتطوير الصناعة في الإمارات

أعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عن تعاون استراتيجي مع المنتدى الاقتصادي العالمي لتعزيز التحول الصناعي في دولة الإمارات. وقد تم توقيع الاتفاقية على هامش القمة العالمية للحكومات، وتهدف إلى تحويل برنامج التحول التكنولوجي التابع للوزارة إلى منصة وطنية لتمكين المصنّعين.

ويهدف هذا التعاون إلى رفع مستوى النضج التشغيلي والتكنولوجي، ودعم الاندماج الأعمق للمصنّعين في دولة الإمارات ضمن سلاسل القيمة العالمية، إلى جانب تسريع تبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع المتقدم.

وُقعت الاتفاقية من قبل حسن جاسِم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسعدية زاهدي، المديرة التنفيذية للمنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

وبموجب الشراكة، سيتم مواءمة مؤشر التحول التكنولوجي الصناعي التابع للوزارة مع نظام التشغيل الخاص بمصانع المنارات (Lighthouse Operating System) التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي. ونتيجة لذلك، سيصبح المؤشر البوابة الوطنية لانضمام مصانع الإمارات إلى إطار المنارات العالمي، بما يتيح تحويل أفضل الممارسات الدولية إلى خطط تحول واضحة وقابلة للقياس على مستوى المصانع.

كما يدعم التعاون الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة اصنع في الإمارات. ووفقًا للنويس، تعزز هذه الاتفاقية مكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي للتحول الصناعي، مدعومة بسياسات تمكينية ومحفزات وطنية وحوافز استثمارية.

وأضاف أن الشراكة ستسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي الصناعي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، إلى جانب ترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي لصناعات المستقبل. كما تعكس تحولًا من تبنّي التقنيات الأساسية إلى نماذج تنفيذ صناعي قابلة للتوسع والتكرار.

وأشار النويس إلى أن هذا النهج يضع التصنيع المتقدم والرقمنة الصناعية في صميم النمو المستدام، ويمكّن المصنّعين في الدولة من الاندماج بشكل أكثر فاعلية في سلاسل الإمداد العالمية. كما يبني على التنسيق القائم مع المنتدى الاقتصادي العالمي خلال النسخة الرابعة من اصنع في الإمارات التي عُقدت في مايو الماضي.

وأكد التزام الوزارة باستراتيجية تحول صناعي متكاملة من البداية إلى النهاية، تشمل تعزيز الأمن الصناعي الوطني وخلق قيمة محلية مستدامة، وتزويد المصانع بخارطة طريق واضحة لرفع مستوى النضج التشغيلي والتكنولوجي.

من جانبها، أكدت كيفا أولغود، المديرة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسة مركز التصنيع المتقدم وسلاسل الإمداد، أهمية نظام مصانع المنارات، مشيرة إلى أنه صُمم لتوسيع نطاق التحول الصناعي ليشمل ما هو أبعد من عدد محدود من المصانع الرائدة.

ويعتمد هذا الإطار حاليًا على خبرات أكثر من 200 مصنع من مصانع المنارات حول العالم، ويوفر نموذجًا عمليًا ومفتوحًا يمكن اعتماده من قبل المصنّعين بمختلف أحجامهم، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضافت أن التحول الصناعي أصبح ضرورة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وضغوط الاستدامة، ولذلك صُمم النظام لنقل الشركات من مرحلة التجارب إلى التنفيذ الكامل، مع وضع الإنسان في قلب عملية التحول عبر ضمان أن تدعم التكنولوجيا القوى العاملة وتمكّنها.

كما يركز الاتفاق على بناء القدرات وتبادل المعرفة، ودعم تطوير نموذج وطني شامل للتحول الصناعي، يتجاوز مرحلة التقييم إلى التنفيذ العملي، وذلك تمهيدًا لإطلاق منهجية استراتيجية جديدة في وقت لاحق من هذا العام.

وكانت الوزارة قد أطلقت قبل عامين مبادرة Transform 4.0 لتسريع التحول الرقمي الصناعي في دولة الإمارات، بما في ذلك مسار مُسرّع لـ 100 شركة صناعية عالية الإمكانات، إلى جانب العمل على إنشاء شبكة وطنية من مصانع «المنارات» التي تتبنى أفضل ممارسات الثورة الصناعية الرابعة.

ومن خلال هذا التعاون الأخير، تسعى الوزارة إلى تعزيز برنامج التحول التكنولوجي وتوسيع نطاقه عالميًا. ومن خلال مواءمة الأطر الوطنية مع المعايير الدولية، تواصل دولة الإمارات تطوير منظومتها الصناعية، حيث يُتوقع أن تلعب الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي دورًا محوريًا في دفع نمو صناعي مستدام وشامل خلال السنوات المقبلة.