Home » آخر الأخبار » UAE تكشف عن منظومة ذكاء اصطناعي لتعزيز الزراعة العالمية

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إطلاق منظومة أبوظبي للذكاء الاصطناعي للتنمية الزراعية العالمية، وهي منصة تهدف إلى توفير حلول زراعية قائمة على الذكاء الاصطناعي للمناطق الأكثر تعرضًا لتغيرات المناخ، ودعم المجتمعات المتضررة من اضطراب أنماط الطقس.

ويستند الإطلاق إلى الشراكة البالغة 200 مليون دولار بين الإمارات ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، والتي أُعلن عنها خلال مؤتمر COP28 بهدف تسريع الابتكار الزراعي. وجاء الإعلان بحضور معالي مريم المهيري، رئيسة مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، وبيل غيتس، رئيس مؤسسة غيتس، بعد استعراض ما تم تحقيقه خلال عامين من التقدم.

وعقب الإعلان، شاركت المهيري وغيتس في المنصة المشتركة لشراكة الإمارات – مؤسسة غيتس، حيث قُدّم عرض تفاعلي يوضح كيفية دمج المنظومة لقدرات أبوظبي البحثية وخبراتها التقنية وريادتها في الذكاء الاصطناعي لدعم المجتمعات الزراعية الأكثر هشاشة حول العالم.

وترتكز المنظومة على أربع مبادرات رئيسية: مركز CGIAR للذكاء الاصطناعي، معهد الزراعة والذكاء الاصطناعي (IAAI)، نموذج AgriLLM، وآلية الابتكار الزراعي للتوسع AIM for Scale.

وأكّدت مريم المهيري أن الإمارات توظّف الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية العالمية، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على حماية المزارعين الأكثر تأثرًا بتقلبات المناخ عبر تحويل القدرات الوطنية في البحث والذكاء الاصطناعي إلى حلول واقعية. وأضافت أن التعاون مع مؤسسة غيتس يسهم في دعم ملايين المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة الذين يواجهون أنماط طقس غير مستقرة.

من جهته، أوضح بيل غيتس أن المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة يعانون من أشد آثار تغيّر المناخ، بينما يملكون أقل الأدوات للتكيف معه، مشيرًا إلى أن منظومة الذكاء الاصطناعي الزراعية توفر أدوات عملية قائمة على البيانات تُقدَّم مباشرة للمزارعين. وأعرب عن تقديره لقيادة الإمارات في تعزيز الأمن الغذائي العالمي.

وتعمل المنظومة من خلال شبكة تعاون تضم مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة وثلاث مؤسسات مقرها أبوظبي: جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI)، جامعة نيويورك أبوظبي، وai71، إلى جانب شركاء دوليين، أبرزهم مؤسسة غيتس ومنظمة CGIAR والبنك الدولي. وتشكل هذه الشبكة منظومة متكاملة تحوّل القدرات البحثية والذكاء الاصطناعي الزراعي إلى حلول عملية للمزارعين والحكومات والجهات التنموية.

وتغطي المنظومة سلسلة الابتكار كاملة، بدءًا من الاكتشاف العلمي، مرورًا بالأدلة الرقمية والنماذج الزراعية مفتوحة المصدر، وصولًا إلى التنفيذ الميداني في المناطق الأكثر عرضة للمناخ.

 

أبرز المبادرات تشمل:

  • مركز CGIAR للذكاء الاصطناعي: مساحة عمل عالمية تستضيفها ai71 في أبوظبي، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الزراعة عبر التحول الرقمي، مستفيدة من أكثر من 50 عامًا من بيانات CGIAR وخبرات 13 مركز أبحاث عالميًا.
  • معهد الزراعة والذكاء الاصطناعي (IAAI): مقره جامعة MBZUAI، ويقدم أدوات استشارية رقمية وبرامج تدريب ودعمًا فنيًا للحكومات والمنظمات، بهدف تحسين حياة أكثر من 43 مليون مزارع صغير.
  • AgriLLM: نموذج لغوي كبير مفتوح المصدر طورته ai71، ودُرّب على بيانات زراعية تضم 150 ألف وثيقة، و50 ألف ورقة بحثية، و120 ألف سؤال زراعي حقيقي. ويوفر إرشادات متعددة اللغات للتكيف مع المناخ وإدارة الموارد وتعزيز الإنتاج الغذائي.
  • AIM for Scale: مبادرة بتمويل مشترك بين الإمارات ومؤسسة غيتس، تركز على التنبؤات المناخية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والخدمات الاستشارية الرقمية، وقد أعلنت خلال COP30 طموحها للوصول إلى 100 مليون مزارع بحلول عام 2030.

تم بالفعل الإبلاغ عن تقدم في هذا المجال. ففي عام 2025، قدّمت الهند تنبؤات موسمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر الرسائل النصية إلى 38 مليون مزارع. كما أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وجامعة شيكاغو برنامجًا لتدريب التنبؤ بالطقس بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي. وتم تدريب مسؤولين من بنغلاديش وتشيلي وإثيوبيا وكينيا ونيجيريا، مع خطط للتوسع ليشمل 25 دولة إضافية بحلول عام 2027.

وذكرت دولة الإمارات أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي العالمي وتحسين قدرة المزارعين حول العالم على مواجهة التحديات.