Home » التقنيات الناشئة » Cloudflare تتصدّى لهجوم DDoS قياسي بسرعة 7.3 تيرابت في الثانية

أعلنت شركة Cloudflare عن تصديها لأكبر هجوم “حرمان من الخدمة الموزعة” (DDoS) تم تسجيله على الإطلاق، وذلك في منتصف مايو 2025، حيث بلغت ذروته 7.3 تيرابت في الثانية، متجاوزًا الأرقام القياسية السابقة.

ويأتي هذا الإعلان عقب التقرير الفصلي للشركة حول تهديدات DDoS للربع الأول من عام 2025، الصادر في 27 أبريل، والذي أشار إلى هجمات بلغت 6.5 تيرابت في الثانية و4.8 مليارات حزمة بيانات في الثانية.

وكان الهدف من الهجوم أحد مزوّدي خدمات الاستضافة، الذي يستخدم خدمة Magic Transit من كلاودفلير لحماية شبكته من هجمات الإنترنت. ووفقًا للتقرير الأمني، فإن استهداف مزوّدي خدمات الاستضافة والبنية التحتية يشهد تزايدًا ملحوظًا.

الهجوم القياسي نقل ما مجموعه 37.4 تيرابايتًا من البيانات خلال 45 ثانية فقط، وهو ما يعادل:

  • بث 7,480 ساعة من الفيديو عالي الدقة دون توقف
  • تنزيل 9.35 ملايين أغنية في أقل من دقيقة

وقد تمكّنت أنظمة كلاودفلير من رصد الهجوم والتصدي له تلقائيًا، دون أي انقطاع في الخدمة.

واعتمد الهجوم على تقنية جديدة تستغل بروتوكول HTTP/2 واسع الاستخدام، حيث بلغ عدد الطلبات في ذروته أكثر من 200 مليون طلب في الثانية، بهدف إغراق البنية التحتية الرقمية وتعطيلها.

وكشفت كلاودفلير أن الهجوم:

  • استهدف في المتوسط 21,925 منفذًا على عنوان IP واحد
  • وبلغ ذروته عند 34,517 منفذًا في الثانية
  • وانطلق من أكثر من 122,145 عنوان IP تابعًا لـ5,433 نظامًا مستقلًا في 161 دولة

وشكلت البرازيل وفيتنام نحو 50% من حركة الهجوم، فيما شملت باقي المصادر دولًا مثل تايوان، الصين، إندونيسيا، أوكرانيا، الإكوادور، تايلاند، الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية.

وتكوّن الهجوم من عدة أنواع، أبرزها فيضانات UDP، إضافة إلى كميات أقل من هجمات QOTD reflection، وEcho، وNTP، وMirai، وPortmap، وRIPv1 amplification.

ولمساعدة مزوّدي الخدمات على مواجهة مثل هذه التهديدات، توفر كلاودفلير خدمة مجانية باسم DDoS Botnet Threat Feed، وهي واجهة برمجة تطبيقات (API) اشتركت فيها أكثر من 600 جهة حول العالم لرصد عناوين IP المشبوهة داخل شبكاتهم.

وأكدت الشركة أن أنظمتها الخاصة بالحماية من هجمات DDoS قامت بتحييد التهديد دون أي تدخل بشري، أو صدور تنبيهات، أو وقوع حوادث، مشددة على التزامها ببناء إنترنت أكثر أمانًا، وتوفير حماية مجانية وغير محدودة ضد هجمات الحرمان من الخدمة.

يُذكر أن شبكة كلاودفلير العالمية تمتد عبر أكثر من 300 مدينة في أكثر من 100 دولة، وتتميّز بأنظمتها المؤتمتة القادرة على التصدي السريع والفعّال للتهديدات السيبرانية المتطوّرة.