Home » آخر الأخبار » مجلس الأمن السيبراني الإماراتي يعزّز جاهزية ما بعد الكمّ

أعلن مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات عن تقدم كبير في جاهزية الدولة لمرحلة ما بعد الحوسبة الكمّية، وذلك خلال فعاليات مؤتمر CyberQ 2025 الذي عُقد في أبوظبي يومي 26 و27 نوفمبر. وأكد المسؤولون أن هذا التقدم يأتي نتيجة لتعزيز التعاون مع شركة QuantumGate المدعومة من مجلس البحوث والتطوير المتقدم ATRC، والمتخصصة في الأمن الكمّي الآمن.

وأوضح المجلس أن هذه المرحلة الجديدة تمثل انتقال الإمارات من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ واسع النطاق، بهدف تسريع جاهزية الدولة لمواجهة التهديدات المستقبلية المرتبطة بفكّ تشفير البيانات باستخدام الحوسبة الكمّية في القطاعات الحيوية.

وأكد مجلس الأمن السيبراني وشركة QuantumGate، التابعة لمجموعة VentureOne، عزمهما تعزيز جاهزية الدولة من خلال دعم التحول نحو منظومة أمنية كمّية آمنة. وستسهم الجهود المشتركة في رفع قدرة الدولة على التنبؤ بالمخاطر والتخفيف من آثار قدرات فكّ التشفير الكمّية، إضافة إلى دعم الاستعداد في القطاعات ذات الأولوية وتمكين خطوات منهجية مبكرة نحو الهجرة التشفيرية واسعة النطاق. وبذلك تُعدّ الإمارات من أوائل الدول التي تبدأ التشغيل الفعلي لاستراتيجية شاملة لما بعد الكمّ.

وستُترجم المرحلة المقبلة من التعاون إلى تطبيق عملي ومنهجي للاستراتيجية الوطنية عبر ثلاثة برامج رئيسية:

  • البرنامج الوطني لضمان المعلومات
  • منصة المؤشر الوطني للأمن السيبراني
  • برنامج الهجرة الوطنية لما بعد الكمّ

ومن خلال البرنامج الوطني لضمان المعلومات، سيعمل الطرفان على تعزيز متطلبات الأمن الأساسية ورفع مستوى المرونة عبر المؤسسات الحكومية والخاصة. أما عبر منصة المؤشر الوطني للأمن السيبراني، فسيتم تعزيز القدرة الوطنية على الرصد والقياس ومتابعة مستوى الجاهزية.

وفي إطار برنامج الهجرة الوطنية لما بعد الكمّ، ستعمل الشراكة على تحديد الأصول التشفيرية المعرّضة للخطر، ووضع أولويات لمسارات الهجرة التشفيرية، وتوجيه الجهات ذات الاحتياجات طويلة المدى لحماية البيانات. وأكد المسؤولون أن وضع خطوط أساس واضحة، وإرشادات قطاعية، ومسارات مبكرة، سيُسهم في انتقال الإمارات من مرحلة الوعي إلى جاهزية وطنية قابلة للتنفيذ.

وقال الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، إن النهج المتبع يقوم على “الاستباق لا الاستجابة”، مضيفًا أن قدرات QuantumGate المتقدمة ستُمكّن الإمارات من بناء دفاعات كمّية آمنة قبل أن تصبح عمليات فكّ التشفير الكمّية ممكنة.

كما ستتيح الشراكة دمج مجموعة أوسع من تقنيات QuantumGate في المبادرات الوطنية، بما يشمل أداة Crypto Discovery Tool لرصد الأصول التشفيرية، وحزمة QSphere للأمن الكمّي وشبكات VPN المقاومة للهجمات، وحلول Salina وSecure VMI لتوسيع نطاق الحماية ليشمل احتياجات الأمن السيبراني لدى المؤسسات الحكومية والخاصة.

وأكدت الدكتورة نجوى عرّاج، الرئيس التنفيذي لشركة QuantumGate, أن التعاون تطوّر من مرحلة البحث إلى مرحلة التنفيذ الكامل، مشيرة إلى أن تقنيات التشفير المتقدمة لدى معهد الابتكار التكنولوجي TII ومنصات QuantumGate يجري تطبيقها الآن عبر البنى التحتية الوطنية لحماية الدولة من التحديات المتصاعدة لعصر الكمّ.

ويعزّز هذا التعاون طويل المدى مكانة الإمارات كقائد إقليمي وعالمي في مجال الأمن السيبراني لما بعد الكمّ، ويبرز أهمية التنسيق الوثيق بين الجهات الحكومية ومزودي التكنولوجيا الوطنيين لبناء أسس رقمية آمنة للمستقبل.

وأكد المسؤولون أن التنفيذ المنسق وتوسيع جاهزية الأمن الكمّي الآمن سيعزّزان قدرة الدولة على حماية المعلومات الحساسة وتعزيز مرونتها الوطنية.