Home » الأمن السيبراني » قطاع المال يواجه تصاعداً في الهجمات السيبرانية خلال 2025

أبرزت شركة  Positive Technologies التهديدات السيبرانية الرئيسية التي قد يواجهها القطاع المالي في الأعوام المقبلة. وأعلنت الشركة أن هجمات الفدية، والاستخدام الخبيث لرموز الاستجابة السريعة (QR)، والثغرات في واجهات برمجة التطبيقات (API)، وحملات هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، والهجمات التي تستهدف الموردين والشركاء، تأتي في مقدمة المخاطر.

ويظل القطاع المالي من بين أكبر خمسة قطاعات مستهدفة من قبل مجرمي الإنترنت، حسب تحليل “بوزيتيف تكنولوجيز” لبيانات الفترة من 2024 حتى الربع الأول من 2025. وأظهر التقرير أن 67% من الهجمات السيبرانية الناجحة شملت سرقة بيانات تستخدم في الابتزاز، فيما تسببت 26% منها في تعطيل العمليات، و5% أدت إلى سرقة مالية.

كما شارك الهندسة الاجتماعية في 57% من الهجمات الناجحة على المؤسسات المالية خلال 2024، ويتوقع المحللون في “بوزيتيف تكنولوجيز” زيادة هذه الحوادث مع اعتماد المهاجمين على تقنيات الذكاء الاصطناعي لصياغة رسائل تصيد إلكتروني مقنعة، بينما يستخدم فرق الأمن الذكاء الاصطناعي أيضاً لاكتشاف المحتوى الخبيث.

ولفت التقرير إلى تصاعد المخاطر المتعلقة بواجهات برمجة التطبيقات، التي قد تكون نقاط دخول للمهاجمين في حال غياب الحماية الملائمة، خاصة مع انتشار ما يُعرف بواجهات برمجة التطبيقات الظلية (Shadow APIs) التي غالباً ما تفتقر إلى الحماية. كما زاد عدد واجهات برمجة التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والمعرضة للثغرات عشرة أضعاف خلال 2024، وفق تقرير من شركة “Wallarm”.

كما أشار التقرير إلى تهديد ناشئ يتمثل في استهداف المقاولين والموردين الأقل أماناً، حيث يتوقع أن يستخدم المهاجمون هؤلاء الشركاء للوصول إلى المؤسسات المالية الكبرى، مما قد يؤدي إلى وقوع الشركات الصغيرة والمتوسطة كضحايا عرضيين.

وقال رومان ريزنيكوف، محلل أبحاث الأمن السيبراني في “بوزيتيف تكنولوجيز”: “لا يزال مجرمو الإنترنت يستغلون أدوات شرعية وشائعة في مخططات احتيالية. ازدادت الهجمات باستخدام رموز QR، حيث يستبدل القراصنة الرموز الشرعية بأخرى خبيثة في الأماكن العامة ويتجاوزون أمن البريد الإلكتروني عبر صعوبة اكتشاف رموز QR ضمن الرسائل”. وأضاف أن البرمجيات الخبيثة المستقبلية قد تغير رموز QR مباشرة على شاشات الأجهزة أثناء عمليات الدفع، مما يستدعي الحذر الشديد.

وكشف التقرير أن سوق “الوصول كخدمة” يشكل تحدياً خطيراً، إذ يشكل القطاع المالي حوالي 9% من قوائم البيع على الشبكة المظلمة. ومن المتوقع أن ينمو هذا السوق مع تيسير التقنيات الجديدة لعمليات الجريمة الإلكترونية، حيث قد يبيع المهاجمون المبتدئون نقاط الوصول التي يكتشفونها إلى مجرمين أكثر خبرة.

ومن المتوقع أيضاً ارتفاع هجمات الفدية، حيث بدأ المهاجمون يطالبون بفديات أقل من الغرامات المحتملة الناتجة عن تسرب البيانات، ما يجعل هذه التكتيكات شائعة في دول تعتمد على الغرامات المبنية على حجم المبيعات مثل روسيا والبرازيل والصين.

وتبقى حملات هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) تهديداً كبيراً في 2025، مع توقع بناء القراصنة لشبكات ضخمة من الأجهزة الذكية المخترقة، واستخدام الذكاء الاصطناعي لشن هجمات تكيفية تتجاوب مع الإجراءات المضادة.

وللدفاع ضد هذه التهديدات المتطورة، توصي “بوزيتيف تكنولوجيز” المؤسسات المالية بتبني استراتيجيات شاملة للأمن السيبراني، تتضمن استخدام أدوات متقدمة مثل جدران الحماية من الجيل التالي (NGFW) مثل PT NGFW، وجدران حماية تطبيقات الويب (WAF) مثل PT Application Firewall، وأنظمة إدارة المعلومات والأحداث الأمنية (SIEM) بما في ذلك MaxPatrol SIEM المدمجة مع حلول الكشف والاستجابة للنقاط الطرفية (EDR) مثل MaxPatrol EDR. كما تؤكد على أهمية بيئات الاختبار المعزولة (Sandboxes) مثل PT Sandbox، وأنظمة تحليل ورصد حركة الشبكة مثل PT NAD، لاكتشاف البرمجيات الخبيثة ونشاط القراصنة.