Home » القطاعات الذكية » الاتصالات » شبكات 6G الأصلية بالذكاء الاصطناعي: e& UAE وجامعة خليفة تطرحان معياراً جديداً

يشهد مفهوم شبكات 6G الأصلية بالذكاء الاصطناعي زخماً متزايداً بعد أن أطلقت e& UAE، الذراع الرئيسة للاتصالات التابعة لمجموعة التكنولوجيا العالمية e&، بالتعاون مع Khalifa University ورقة بحثية بعنوان 6G AI-Native Networks: Architecture, Intelligence, and the Path to Autonomous Connectivity. وتقدم الورقة مخططاً شاملاً لشبكات الجيل السادس المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، كما تستعرض بنية تحولية تدمج الذكاء كعنصر أساسي في بنية الشبكة نفسها، إلى جانب إطار منظم يسهم في النقاشات العالمية حول معيار IMT-2030 ومعايير 3GPP للإصدار 21 وما بعده.

وقال مروان بن شكر، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في e& UAE، إن الجيل السادس لا يمثل مجرد تحسينات تدريجية، بل يعيد تعريف الشبكة كنظام ذكي متكامل. وأوضح أن المخطط المقترح يقدم بنية أصلية للذكاء الاصطناعي يتم فيها دمج التعلم والاستدلال واتخاذ القرار الذاتي ضمن التصميم الأساسي للشبكة. وأضاف أن الإطار لا يقتصر على الرؤية المستقبلية فحسب، بل يقترح أيضاً طبقة مخصصة للذكاء الاصطناعي، وأطر تشغيل ذاتية مغلقة الحلقة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس للذكاء الاصطناعي، إلى جانب واجهات معايير مفتوحة تهدف إلى دعم تطوير معايير IMT-2030 وإصدار 3GPP Release 21 وما بعده. وأكد أن e& UAE، بصفتها مشغلاً وطنياً، تسعى إلى المساهمة في صياغة المعايير العالمية وتسريع منصات الاختبار البحثية وضمان أن تصبح شبكات 6G الأصلية بالذكاء الاصطناعي أساساً موثوقاً وآمناً وقابلاً للتشغيل البيني عالمياً لدعم الاقتصاد الرقمي.

 

من جانبه، أكد أحمد الدرّة، نائب وكيل الجامعة في Khalifa University، أهمية التعاون بين القطاع الصناعي والأوساط الأكاديمية، مشيراً إلى أن الورقة المشتركة توضح كيف يمكن لهذا التعاون أن يسهم في تشكيل الجيل القادم من تقنيات الاتصال. وأضاف أن شبكات 6G المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تتطلب فقط تقنيات لاسلكية جديدة، بل تحتاج أيضاً إلى تفكير معماري جديد ونماذج حوكمة لدورة حياة الذكاء الاصطناعي وأطر معيارية متطورة. وأوضح أن الجامعة تسهم من خلال رؤى بحثية تجمع بين الذكاء الموزع وأنظمة التوأم الرقمي وتنظيم الشبكات الذاتية في إطار عالمي موحد، بهدف تعزيز موقع دولة الإمارات في طليعة الابتكار والمعايير الخاصة بالذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات.

 

ويتجاوز المخطط المقترح التحسينات التدريجية للذكاء الاصطناعي التي ظهرت في شبكات الجيل الخامس، إذ يحدد بنية أصلية كاملة للذكاء الاصطناعي من خلال إدخال طبقة مخصصة له تعمل إلى جانب طبقات المستخدم والتحكم والإدارة. ويتيح هذا المستوى الجديد عمليات الاستشعار والتعلم والاستدلال والتنفيذ الذاتي بشكل مستمر عبر مجالات الراديو والشبكة الأساسية والحافة. كما يحدد الإطار استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي موزعين وأنظمة تشغيل ذاتية مغلقة الحلقة وإدارة دورة حياة الذكاء الاصطناعي ودمج التوأم الرقمي، إضافة إلى واجهات معيارية بين المجالات المختلفة لدعم بيئات متعددة الموردين والنطاقات.

 

كما تحدد الورقة خمسة ركائز رئيسية لتمكين شبكات 6G الأصلية بالذكاء الاصطناعي، تشمل أطر الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي الشاملة، والحوسبة السحابية الموزعة بين السحابة والحافة، والتقنيات المتقدمة مثل الاستشعار المتكامل، إلى جانب البنى القابلة للبرمجة المفتوحة والتصميمات القائمة على الاستدامة. وتضع هذه القدرات الجيل السادس في موقع يتجاوز مجرد شبكة أسرع، ليصبح بنية معرفية قادرة على التشغيل الذاتي والتحسين التنبؤي وتقديم الخدمات بناءً على النوايا، ما قد يفتح المجال لتطبيقات متقدمة تتراوح بين التجارب الهولوغرافية الغامرة وأنظمة النقل الذكية على مستوى المدن.

 

وتقدم الورقة كذلك مجموعة من مؤشرات الأداء القابلة للقياس الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مثل زمن اتخاذ القرار في الأنظمة ذاتية التشغيل المغلقة الحلقة، ودقة التعلم، وكفاءة استهلاك الطاقة لكل عملية استدلال للذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تسهم هذه المؤشرات في دعم النقاشات العالمية الجارية حول توحيد معايير الجيل السادس.

 

ومن خلال هذا التعاون، تؤكد e& UAE وجامعة خليفة التزامهما بتطوير أبحاث الاتصال وبناء منظومة ابتكار متكاملة، بهدف ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في ابتكار شبكات الاتصال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتطوير معاييرها، ودعم تطور شبكات 6G الأصلية بالذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.