Home » أهم الأخبار » Abu Dhabi Study تكشف توجهات توظيف مدعومة بالذكاء الاصطناعي

أصدرت دائرة التمكين الحكومي في أبوظبي (DGE) دراسة استشرافية جديدة تسلط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مستقبل العمل الحكومي، بما في ذلك توظيف الموظفين، وتقديم خطط العافية، وتوزيع المهام.

وجاء التقرير، الذي يحمل عنوان “تقرير التوجهات الناشئة في إدارة المواهب (2024–2040)”، ليحدد 16 تحولًا جذريًا من المتوقع أن ترسم ملامح مستقبل العمل في القطاع العام. ومن أبرز هذه التوجهات: التوظيف المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتدريب المعتمد على تقنيات الواقع الممتد (XR)، وأدوات التنبؤ بمخاطر الاستقالات.

وأشار التقرير أيضًا إلى بروز هياكل الفرق اللامركزية، وظهور نماذج جديدة لتخطيط القوى العاملة، مدعومة ببيانات وتحليلات متقدمة.

وقد استندت الدراسة إلى أدوات الرصد العالمي للاتجاهات المستقبلية، وأبرزها منصة Futures Platform، وهي أداة استخبارات استراتيجية تستخدمها الحكومات والمؤسسات والشركات لرصد أكثر من ألف إشارة تغيير في مختلف القطاعات.

وجرى دمج نتائج المنصة مع تحليلات داخلية من DGE، بهدف مساعدة قادة الموارد البشرية وصناع القرار على إعادة تصور أساليب التوظيف، والتفاعل مع الكفاءات، والاحتفاظ بها خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت سعادة ربى يوسف الحسن، المديرة العامة للشؤون الاستراتيجية والاستشراف المستقبلي في DGE، أن التقرير يمثل دعوة للعمل، مشيرةً إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في رصد التوجهات، بل في الاستعداد المؤسسي والبشري لمواجهتها.

ويقدم التقرير إرشادات عملية قابلة للتطبيق لكل توجه، وقد بدأ بالفعل في توجيه عدد من البرامج القائمة لدى DGE، مثل:

  • أدوات رسم خرائط المواهب والتخطيط للتعاقب الوظيفي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
  • تحليلات تنبؤية لتقدير مخاطر الاستقالات وجهود تطوير المهارات، مثل “برنامج تسريع الذكاء الاصطناعي”.

استخدام أداة Objective Builder التي تساعد في توحيد الأهداف بين الجهات الحكومية، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتعزيز وضوح المهام.

وتمحورت نتائج التقرير حول ثلاثة محاور رئيسية: الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وثقافة بيئة العمل، والتحولات التنظيمية، حيث قدم كل محور رؤى جديدة حول كيفية استعداد الحكومات للتغيّرات وبناء المرونة المؤسسية.

ففي محور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، برزت أهمية التعلم الغامر من خلال الواقع الممتد وبيئات العمل المُحفَّزة بالألعاب، إلى جانب التأثير العميق للتوظيف القائم على البيانات في آليات الاستقطاب.

أما فيما يتعلق بثقافة بيئة العمل، فكشف التقرير عن تنامي فرق العمل اللامركزية ذاتية الإدارة، مع دور متزايد للأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تعزيز رفاه الموظفين وتطوير أنظمة الدعم المؤسسي.

وفي ما يخص التحولات التنظيمية، أشار التقرير إلى ازدياد الطلب على علماء البيانات، وظهور توجه متزايد نحو التوظيف بناءً على الخبرة العملية بدلًا من المؤهلات الأكاديمية، إضافةً إلى تزايد أعداد المتقاعدين مبكرًا الباحثين عن مرونة أكبر وغاية ذاتية في العمل.

كما تطرق التقرير إلى أفكار مبتكرة، مثل “الذكاء الجمعي”، داعيًا القادة إلى اختبار استراتيجياتهم في مواجهة سيناريوهات نادرة لكنها عالية التأثير.

ويُختتم التقرير بأداة تفاعلية تتيح للقراء تقييم تأثير كل توجه ومستوى عدم اليقين المحيط به، مما يساعد الجهات الحكومية على تحديد أولوياتها بشكل أكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، أعلنت DGE أنها ستدمج هذه النتائج في برامج التعليم وتخطيط القوى العاملة الرقمية، بهدف بناء قطاع عام مرن، سريع الاستجابة، ومُرتكز على الكفاءات.

ويُعد هذا التقرير الأول ضمن سلسلة تقارير استشرافية جديدة تدعم رؤية DGE نحو حكومة أبوظبي موحدة، قائمة على البيانات، ومحورها الإنسان.