Home » آخر الأخبار » توقعات إيرادات Apple تتجاوز التوقعات بدعم من الطلب القوي على iPhone

فاجأت توقعات إيرادات شركة Apple الأسواق يوم الخميس، إذ توقعت الشركة نمواً أعلى من المتوقع يصل إلى 16% للربع المنتهي في مارس، مدفوعاً بالطلب القوي على هواتف iPhone، وتعافٍ حاد في الصين، إلى جانب تسارع المبيعات في الهند.
وجاءت هذه التوقعات عقب ربع عطلات قوي فاق تقديرات المحللين. وقال الرئيس التنفيذي تيم كوك لوكالة رويترز إن الطلب على أحدث هواتف iPhone كان «هائلاً»، مسلطاً الضوء على اهتمام قوي من المستهلكين في الأسواق الرئيسية.

إضافة إلى ذلك، أسهمت تشكيلة iPhone 17 في تعزيز المبيعات خلال الربع المالي الأول للشركة، الذي انتهى في 27 ديسمبر. ونتيجة لذلك، تراجعت المخاوف بشأن تباطؤ محتمل في مبيعات الأجهزة. وارتفعت أسهم Apple في البداية بنسبة 3.5% في تداولات ما بعد الإغلاق قبل أن تستقر على مكاسب قدرها 0.8%.

وفي الوقت نفسه، تتوقع Apple أن تنمو الإيرادات في الربع المالي الثاني بنسبة تتراوح بين 13% و16%. ويقارن ذلك بتوقعات المحللين التي تبلغ نحو 10%، وفقاً لبيانات LSEG. كما توقعت الشركة أن تتراوح المصروفات التشغيلية بين 18.4 و18.7 مليار دولار، بزيادة طفيفة مقارنة بالربع السابق.
إلا أن توقعات الإيرادات تعكس استمرار القيود على إمدادات المعالجات. وخلال مكالمة هاتفية مع المستثمرين، قال كوك إن إنتاج iPhone لا يزال متأثراً بمحدودية توافر الرقائق. وتواصل شركة TSMC التايوانية تصنيع معالجات Apple. وأضاف أن موازنة العرض والطلب لا تزال صعبة بسبب ارتفاع الطلب وتراجع مرونة سلسلة التوريد.
وقبل المكالمة، قال كوك لوكالة رويترز إن إيرادات iPhone ارتفعت بنسبة 23% على أساس سنوي، مسجلة أكبر ربع في تاريخ الشركة. كما أشار إلى أن Apple عززت حصتها السوقية في ديسمبر.

وفي الوقت نفسه، توقعت Apple أن يتراوح هامش الربح الإجمالي بين 48% و49% في الربع الثاني. وفي الربع الأول، بلغ هامش الربح الإجمالي 48.2%، متجاوزاً توجيهات الشركة وتقديرات المحللين. ويشير ذلك إلى أن ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة والسلع لم يؤثر بالكامل على النتائج بعد.
ومع ذلك، حذّر كوك من أن نقص شرائح الذاكرة قد يضغط بشكل أكبر على الهوامش في الفصول المقبلة. وقال إن أسعار الذاكرة تواصل الارتفاع، مدفوعة جزئياً بزيادة الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي السياق نفسه، حذرت شركتا سامسونغ إلكترونيكس وSK هاينكس، اللتان تسيطران على حصة كبيرة من سوق DRAM، من أن صانعي الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر سيتحملون أثر تفاقم النقص. ومع ذلك، أشار كوك إلى أن هواتف iPhone كسبت حصة سوقية على حساب أجهزة أندرويد خلال موسم العطلات، ما قد يساعد Apple على إدارة ضغوط الإمداد.
وبلغت إيرادات iPhone 85.27 مليار دولار في الربع الأول، متجاوزة بكثير توقعات المحللين البالغة 78.65 مليار دولار. وقالت Apple إن أرقاماً قياسية للمبيعات تحققت في جميع المناطق الجغرافية، رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي الأوسع.
وأشار محللون أيضاً إلى أهمية إيرادات الخدمات في دعم الهوامش. وقال جاكوب بورن، المحلل في eMarketer، إن التضخم ونقص الرقائق قد يضغطان على أرباح الأجهزة، ما يجعل خدمات الهوامش المرتفعة أكثر أهمية في الأشهر المقبلة.
ورفض كوك التعليق على ما إذا كانت Apple قد ترفع الأسعار استجابة لارتفاع تكاليف المكونات.

وعلى صعيد الأداء الإقليمي، سجلت Apple إيرادات فصلية قدرها 143.8 مليار دولار، بزيادة 16% على أساس سنوي، متجاوزة التقديرات البالغة 138.48 مليار دولار. وبلغت ربحية السهم 2.84 دولار، مقارنة بتوقعات إجماعية عند 2.67 دولار. كما وصل عدد الأجهزة المثبتة لدى الشركة إلى 2.5 مليار جهاز.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت Apple عن شراكة مع غوغل لدمج نموذج «جيميني» في مساعدها الصوتي سيري. كما استحوذت على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة Q.ai مقابل 1.6 مليار دولار لتعزيز تقنيات التعرف على الكلام والمشاعر.
وعلاوة على ذلك، قفزت المبيعات في منطقة الصين الكبرى بنسبة 38% لتصل إلى 25.53 مليار دولار، متجاوزة التوقعات بفارق كبير. وقال كوك إن iPhone حقق مبيعات قياسية في المنطقة، وإن iPhone 17 دفع بقوة انتقال المستخدمين من أجهزة أندرويد.

في المقابل، أخفق قطاع الأجهزة القابلة للارتداء والمنزل والإكسسوارات في تلبية التوقعات. إذ بلغت إيرادات هذا القطاع 11.49 مليار دولار، دون التوقعات البالغة 12.04 مليار دولار. وقال كوك إن الطلب على سماعات AirPods Pro 3 الجديدة، التي توفر ميزات الترجمة الفورية، تجاوز التوقعات الداخلية.
وبشكل عام، قالت Apple إن الأداء القوي يعكس طلباً واسع النطاق عبر مختلف الأسواق. وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع الشركة استمرار الزخم، مدعوماً بمرونة اهتمام المستهلكين وتوسع خدماتها، في وقت تظل فيه توقعات إيرادات Apple مؤشراً رئيسياً لمسار نموها.