Home » الذكاء الإصطناعي » تزايد اعتماد Agentic AI في الإمارات والسعودية

 

كشفت دراسة جديدة صادرة عن شركة Endava أن المؤسسات في كلٍّ من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية باتت تُدرك بشكل متزايد الأهمية الاستراتيجية للتحول إلى كيانات أصيلة في الذكاء الاصطناعي (AI-native)، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI). ومع ذلك، لا تزال العديد من المؤسسات تفتقر إلى البنية التشغيلية اللازمة لتحقيق هذا التحول.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي استطلعت آراء كبار قادة الأعمال في البلدين، أن المؤسسات تسعى إلى الاستفادة من مزايا الذكاء الاصطناعي الوكيلي، إلا أنها تواجه تحديات في مراحل التبني الأولى، وتأخيرًا في التمويل، إلى جانب مخاوف تتعلق بالتطبيق المسؤول.

وعلى مستوى المنطقة، أشار أكثر من 90% من المشاركين إلى أن التحول إلى نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي يُعد ضرورة للحفاظ على التنافسية. كما أوضحت الدراسة أن العديد من المؤسسات وضعت بالفعل خطط التطور الخاصة بها، إلا أنّ أكثر من ثلثها ذكر أن وجود استراتيجية لا يعني ضمان توفير الميزانية لتنفيذها. ورغم ذلك، تظل الثقة مرتفعة، إذ توقّع 75% من المشاركين الوصول إلى نموذج تشغيلي AI-native بحلول عام 2028.

وبيّنت الدراسة أن اعتماد الذكاء الاصطناعي الوكيلي بدأ بالفعل في إعادة تشكيل الابتكار في منطقة الخليج، حيث أفاد 73% من المشاركين بأن منهجيات الأجايل التقليدية باتت أقل ملاءمة، مع توجه الشركات نحو أنظمة ذاتية العمل والتحسين، قادرة على إدارة العمليات المعقدة لحظيًا. ويبرز هذا التحول بوضوح في قطاع التكنولوجيا المالية، حيث يرى أكثر من 80% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي يفتح المجال أمام نماذج أعمال جديدة ومصادر إيرادات مبتكرة. كما أشار القادة إلى أن الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تقلل الحواجز أمام دخول السوق، مما يمكّن الشركات الراسخة والوافدين الجدد من التوسع في بيئة مالية شديدة التنافسية.

وفي ما يتعلق بتأثير هذه التقنيات على تجربة العملاء والمرونة التشغيلية، أكّد القادة تحسّن قدرات كشف الاحتيال، وتقديم إرشاد مالي شخصي وذاتي التشغيل، إلى جانب خدمات أسرع ومتاحة على مدار الساعة. كما أشاروا إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز صلابة المؤسسات من خلال إدارة المخاطر بسرعة الآلة، وأتمتة عمليات الامتثال، وتحسين المراقبة اللحظية للأنظمة الحيوية.

ورغم هذا الزخم، كشفت الدراسة عن فجوة في الجاهزية؛ إذ إن 85% من المؤسسات لا تزال تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأساسية مثل الدردشة الآلية، والتحليلات التنبؤية، وأتمتة سير العمل، قبل الانتقال إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلي المتقدمة. كما تستمر المخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات، والأمن، والشفافية في إبطاء وتيرة التبني، إلى جانب تحديات جودة البيانات والمخاطر السيبرانية.

وللتغلب على هذه التحديات، بدأت المؤسسات باتخاذ خطوات لضمان دمج مسؤول للذكاء الاصطناعي، حيث أفاد 50% من المشاركين بأنهم يدمجون مبادئ أخلاقية في تطوير الأنظمة، بينما يعمل 42% على مواءمة تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيلي مع المتطلبات التنظيمية، ويعزز 41% حماية خصوصية البيانات وأمنها. وتشير هذه الجهود إلى التزام متنامٍ بالموازنة بين الابتكار والمسؤولية.

وقال ديفيد بوست، المدير العام للإمارات والسعودية لدى Endava:تقف المؤسسات في الإمارات والسعودية عند لحظة محورية. هناك إدراك واضح للقيمة التي يمكن أن يحققها مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي، مع وعي متزايد بأهمية التبني المسؤول. المؤسسات التي تستثمر اليوم في الذكاء الاصطناعي الوكيلي ضمن أطر حوكمة قوية ستكون الأقدر على قيادة موجة الابتكار القادمة في المنطقة.

وأعلنت Endava أنها تدعم هذا التوجه عبر تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل Dava.Flow، لمساعدة المؤسسات على التحديث السريع مع الحفاظ على الثقة والشفافية وصحة الأداء المؤسسي.