Home » التقنيات الناشئة » تجربة HONOR Robot Phone: الكاميرا تخطف الأنظار

يغير HONOR Robot Phone طريقة النظر إلى الهاتف الذكي بمجرد تجربته. فما يبدو في البداية كهاتف تقليدي يتحول سريعًا إلى تجربة مختلفة تمامًا، إذ ترتفع كاميرا الجيمبال من الجزء الخلفي للهاتف، وتعمل على الفور، ثم تتبع وجهًا يتحرك في أنحاء الغرفة.

مشاهدة الآلية وهي تتحرك أمر مختلف عن تجربة مدى طبيعية استجابتها. وبعد تجربتها بنفسي، كان من الواضح أن التقنية تركت انطباعًا قويًا لدي، إذ تضيف مستوى جديدًا من الحركة والتفاعل إلى الهاتف الذكي، وهو ما يعكس بوضوح الهدف الذي تسعى HONOR إلى تحقيقه من خلال هذا الهاتف.

وتعد كاميرا الجيمبال العنصر الأبرز في الهاتف، وهي ترتقي بالفعل إلى مستوى التوقعات. فقد تحدثت HONOR عن توفير تثبيت ميكانيكي حقيقي في الهاتف، وكنت أتوقع أن يكون مفهوم الهاتف المزود بجيمبال مجرد حيلة برمجية تحمل اسمًا مبتكرًا، إلا أن الأمر مختلف. إذ توجد آلية فعلية مصنوعة من التيتانيوم أسفل هيكل الكاميرا، وتقول HONOR إنها تضم مكونات دقيقة للغاية. وتتحرك الآلية بسلاسة وثبات، بطريقة يصعب على تقنيات التثبيت البرمجية محاكاتها.

واختبرت الكاميرا بطريقة بسيطة، حيث ابتعدت عن طاولة العرض بينما ظلت الكاميرا موجهة نحو وجه أحد أفراد فريق العمل. وبعد ذلك، مر شخص ثان أمام الكاميرا وحجب المشهد، لكن الجيمبال واصل التتبع، وما إن ابتعد الشخص حتى عادت الكاميرا إلى الوجه مجددًا خلال فترة قصيرة جدًا. ولم تبحث الكاميرا بشكل عشوائي داخل الإطار كما يحدث غالبًا مع تقنيات التتبع البرمجية.

وتقول HONOR إن محرك الجيمبال قادر على تحقيق سرعة دوران تصل إلى 360 درجة في الثانية. وبغض النظر عن الرقم الدقيق، بدت السرعة كافية خلال التجربة، إذ لم تتأخر الكاميرا عن الهدف حتى عند تحركه بسرعة. كما يوفر الجيمبال في HONOR Robot Phone نطاق حركة يتجاوز بكثير ما توفره كاميرات الهواتف الذكية التقليدية، إذ يصل نطاق التحكم إلى -80 درجة إلى 220 درجة على محور الدوران الأفقي، ومن -70 درجة إلى 95 درجة على محور الميل، ومن -50 درجة إلى 180 درجة على محور الدوران حول المحور الطولي.

وكانت لقطات الدوران أكثر إثارة للدهشة من ميزة التتبع نفسها. إذ يوفر أحد الأوضاع إمكانية تنفيذ دوران سلس ومتكرر للكاميرا بزاوية 90 أو 180 درجة بمجرد ضغطة واحدة. وعادة ما تتطلب هذه اللقطات منصة جيمبال أو حاملًا ثلاثي القوائم أو يدًا ثابتة للغاية مع قدر من الحظ. لكن مشاهدة الهاتف ينفذ الحركة بمفرده كانت من تلك اللحظات التي تجعلك تدرك أن ما تراه يمثل تجربة جديدة بالفعل، وهي لحظات نادرة في مثل هذه الفعاليات.

وتأتي بعد ذلك شراكة HONOR مع ARRI، التي تضيف مستوى جديدًا من التحكم السينمائي. وتعد ARRI من الأسماء الراسخة في مجال صناعة الأفلام الاحترافية والتصوير السينمائي. واستعرض فريق الكاميرا في HONOR كيفية انعكاس هذه الشراكة على إمكانات تصوير الفيديو، حيث يدعم HONOR Robot Phone تسجيل الفيديو بتنسيق ARRI LogC3، وهو تنسيق احترافي مصمم للحفاظ على مستوى مرتفع من التفاصيل والنطاق الديناميكي، ما يوفر مرونة أكبر أثناء مرحلة المعالجة اللاحقة.

ويمكن معالجة اللقطات مباشرة على الهاتف للحصول على مظهر أكثر اكتمالًا، كما يمكن نقلها إلى برامج تحرير احترافية مثل DaVinci Resolve. وهناك يستطيع صناع المحتوى تطبيق إعدادات الألوان الخاصة بـ ARRI والحصول على تحكم أكبر في المعالجة اللونية النهائية. وبالنسبة إلى هاتف ذكي، يمثل ذلك خطوة مهمة نحو توفير سير عمل أكثر احترافية لصناعة الأفلام.

ولا تقتصر الشراكة على إضافة تأثير سينمائي فحسب، بل تقدم نهجًا أكثر تطورًا في التقاط الفيديو ومعالجة الألوان، خصوصًا للمستخدمين الذين يبحثون عن مستوى أكبر من التحكم الإبداعي.

ومع ذلك، كان التصميم من أبرز الأمور التي أثارت مخاوفي قبل التجربة. فقد توقعت أن تجعل المكونات المتحركة الهاتف أكثر سماكة أو ثقلًا من الخلف أو حتى أكثر عرضة للتلف. لكن ذلك لا يبدو واضحًا في معظم الحالات. إذ يمنح الهيكل المعدني المصمم من قطعة واحدة الهاتف شعورًا بالمتانة، ولا يبدو وكأن الكاميرا أضيفت إلى الهاتف كعنصر منفصل. كما تجعل الحواف الدائرية حمل الهاتف مريحًا، رغم شاشته الكبيرة بقياس 6.31 بوصة.

الهاتف ليس صغيرًا، لكنه لا يوحي بوجود ذراع روبوتية مخفية في الجزء الخلفي. ويتغير الأمر بوضوح عند الضغط على الزر، حيث تظهر الآلية المتحركة بشكل واضح.

وتأتي الشاشة بتقنية OLED، مع سطوع ووضوح مرتفعين. ومن الصعب تقييم الشاشة بدقة داخل غرفة بإضاءة متحكم بها، وهو أمر متوقع في مثل هذه التجارب. وتقول HONOR إن الشاشة توفر مستوى مرتفعًا جدًا من السطوع الأقصى، إلى جانب معدل تحديث سلس يبلغ 120Hz. إلا أن تقييم أدائها في الظروف الخارجية اليومية سيتطلب مزيدًا من الوقت.

كما تبدو قدرات الذكاء الاصطناعي أكثر إثارة للاهتمام عندما تنفذ مهام فعلية للمستخدم. فإلى جانب الكاميرا المتحركة، صُمم الهاتف لتنفيذ إجراءات مباشرة، وليس فقط للإجابة عن الأسئلة. ويمكن للمستخدم إعطاء الهاتف تعليمات بلغة طبيعية، ليقوم الجهاز بتنفيذ سلسلة من الإجراءات عبر تطبيقات مختلفة.

فعلى سبيل المثال، بدلًا من إخبار المستخدم فقط بطقس الغد، يستطيع الهاتف التحقق من حالة الطقس، ثم ضبط منبه استنادًا إلى هذه المعلومات، وإرسال رسالة إلى أحد الأصدقاء. وتتمثل جاذبية هذه الميزة بدرجة أقل في الحصول على إجابة مولدة بالذكاء الاصطناعي، وبدرجة أكبر في مشاهدة الهاتف وهو ينفذ المهمة بالفعل. ومع ذلك، سيكون من الضروري اختبار هذه الميزة باستخدام أوامر غير واضحة ومعقدة قبل الاعتماد عليها في المهام المهمة.

ومن وجهة نظري، تبقى الكاميرا المتحركة الميزة الأكثر رسوخًا بعد التجربة. فالاختلاف لا يكمن فقط في قدرة الكاميرا على الحركة، بل في أن الحركة أصبحت جزءًا من طريقة التفاعل مع الهاتف واستجابته للموضوع الذي يتم تصويره.

وتوفر الحركة الميكانيكية للجيمبال، إلى جانب تتبع الوجوه والقدرة على إعادة توجيه الكاميرا، إمكانات لا تستطيع كاميرا الهاتف الثابتة تقديمها. كما يضيف محرك الدوران المنفصل مستوى آخر من الحركة، بينما تمنح شراكة ARRI نظام التصوير بعدًا أكثر احترافية في مجال صناعة الأفلام.

وبالطبع، سيأتي الاختبار الحقيقي خارج بيئة العرض المتحكم بها. وسيكون ذلك في الأماكن المزدحمة، وتحت ظروف إضاءة متغيرة، وخلال يوم طويل من التصوير، أو بعد عدة أيام من السفر عندما تتلاشى جاذبية التجربة الجديدة. وعندها سيتعين على الهاتف إثبات أن كاميرته المتحركة تتجاوز مجرد الانطباع الأول المثير.

ومع ذلك، هناك أمر واحد يبدو واضحًا بعد التجربة المباشرة: HONOR Robot Phone ليس مجرد هاتف ذكي مزود بكاميرا يمكنها الحركة. فحركة الكاميرا هي السبب الرئيسي الذي يجعل تجربة استخدام الهاتف مختلفة بالفعل.