Home » الأمن السيبراني » الويب المظلم يشهد طفرة في خدمات الجرائم السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنية التزييف العميق

أعلنت شركة Group-IB عن إصدار أول تقرير لها بعنوان الذكاء الاصطناعي المُسلّح داخل النظام الإجرامي الذي يغذي الموجة الخامسة من الجرائم السيبرانية، والذي يكشف كيف غيّر الذكاء الاصطناعي وجه التهديدات الرقمية. وأوضح التقرير الارتفاع السريع في تبني المجرمين للذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأمن الرقمي العالمي.

وأفادت الدراسة بزيادة بنسبة 371% في المشاركات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في منتديات الويب المظلم منذ عام 2019، مع ارتفاع الردود بنسبة 1199%. وأظهرت التحليلات أن الذكاء الاصطناعي أصبح محورياً في النظام الإجرامي، محولاً مهارات معقدة مثل التصيّد الاحتيالي، وانتحال الهوية، وتطوير البرمجيات الخبيثة إلى خدمات جاهزة يمكن شراؤها بسهولة.

وكشفت Group-IB أن برامج الجريمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت متاحة بشكل متزايد عبر نماذج الاشتراك، وتشمل

  • نماذج لغة مظلمة قادرة على إنتاج محتوى غير آمن أو غير مقيد
  • أطر كسر الحماية التي تسمح لنماذج الذكاء الاصطناعي بتجاوز الفلاتر الأمنية
  • خدمة التزييف العميق التي توفر هويات مزيفة، وأصوات مستنسخة، ومجموعات بيانات بيومترية

وأشار التقرير إلى أن الاهتمام بتلك الخدمات بلغ ذروته بعد إطلاق ChatGPT وGPT-4، مع أكثر من 300,000 رد على المنشورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي خلال عام 2023. وصرح كريغ جونز المدير السابق لمكتب الشرطة الجنائية الدولية لشؤون الجرائم السيبرانية أن الذكاء الاصطناعي جعل الجرائم السيبرانية صناعة، وما كان يتطلب في السابق خبرة ومهارة ووقتاً يمكن الآن شراؤه وأتمتته وتوسيعه على نطاق عالمي.

وأكدت Group-IB أن الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تترك آثاراً جنائية قليلة، مما يزيد صعوبة اكتشافها. وذكر دميتري فولكوف الرئيس التنفيذي لشركة Group-IB أن الاستراتيجيات القائمة على المعلومات، والتي تجمع بين اكتشاف الجرائم بالذكاء الاصطناعي ومنع الاحتيال وفهم النظم الإجرامية السرية، تعتبر حاسمة لمواجهة هذا التهديد المتطور.