Home » البيانات الضخمة » القطاع المالي يسرّع تبني AIOps رغم تحديات اعتماد الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة Riverbed  عن نتائج جديدة من استطلاعها العالمي بعنوان مستقبل عمليات تقنية المعلومات في عصر الذكاء الاصطناعي، والذي يسلط الضوء على مدى تقدم مؤسسات الخدمات المالية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويركز التقرير على جاهزية الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، كاشفًا عن فجوة متزايدة بين الطموحات المرتفعة للتبني والتطبيق الفعلي على أرض الواقع.

ووفقًا للاستطلاع، أفاد 92% من صناع القرار في قطاع الخدمات المالية بأن تحسين جودة البيانات يعد عاملًا حاسمًا لنجاح الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا يزال التقدم غير متوازن، إذ لم تصل سوى 12% من مبادرات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة النشر الكامل على مستوى المؤسسة، بينما لا تزال 62% في مراحل التجربة أو التطوير. ويعكس ذلك التحديات المرتبطة بتشغيل الذكاء الاصطناعي في بيئة شديدة التنظيم وحساسة للمخاطر.

وعلى الرغم من هذه التحديات، أظهر التقرير ثقة قوية في قيمة الذكاء الاصطناعي، حيث أفادت 89% من مؤسسات الخدمات المالية بأن العوائد من استثمارات AIOps قد لبّت أو تجاوزت التوقعات. كما عبّر 62% عن ثقة عالية في استراتيجيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة لديهم. ومع ذلك، لا تزال جاهزية البيانات وتعقيد العمليات وصعوبة توسيع الحلول خارج نطاق التجارب تشكل عوائق رئيسية أمام التبني الشامل.

كما أفادت Riverbed بأن 40% فقط من مؤسسات الخدمات المالية تشعر بأنها مستعدة بالكامل لتشغيل الذكاء الاصطناعي حاليًا. وتبقى جودة البيانات عائقًا أساسيًا، إذ أعرب 43% فقط عن ثقة كاملة في دقة واكتمال بيانات مؤسساتهم، ما يؤدي إلى تعثر العديد من المبادرات عند الانتقال من مرحلة إثبات المفهوم إلى مرحلة التشغيل الفعلي.

وأشار التقرير كذلك إلى أن تعقيد بيئات تقنية المعلومات يدفع المؤسسات إلى تبسيط عملياتها. في المتوسط، تستخدم فرق تقنية المعلومات في القطاع المالي 13 أداة رصد ومراقبة من تسعة مزودين مختلفين. ونتيجة لذلك، يعمل 96% على توحيد الأدوات والموردين، فيما يرى 95% أن منصة رصد موحدة ستسهم في تسريع اكتشاف المشكلات التشغيلية وحلها. كما يدرس 95% إمكانية التعامل مع موردين جدد ضمن هذه الجهود.

وبرز أداء الاتصالات الموحدة (UC) كقضية محورية، حيث يقضي موظفو الخدمات المالية 41% من أسبوع العمل باستخدام أدوات الاتصالات الموحدة. ومع ذلك، أفاد 47% فقط بأنهم راضون جدًا عن مستوى الأداء. وتمثل مشكلات UC نحو 16% من تذاكر الدعم التقني، ويستغرق حلها في المتوسط 41 دقيقة، ما يؤثر سلبًا على الإنتاجية وتجربة العملاء.

وسلط التقرير الضوء على الانتشار القوي لإطار OpenTelemetry في قطاع الخدمات المالية، حيث تستخدمه 92% من المؤسسات بالفعل. وأكد 96% أن ربط البيانات عبر النطاقات المختلفة يعد أمرًا بالغ الأهمية، بينما وافق 99% على أن OpenTelemetry يقلل من الاعتماد على مورد واحد ويعزز المرونة. كما يرى معظم المشاركين فيه أساسًا رئيسيًا للأتمتة المستقبلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ومع نضج مبادرات الذكاء الاصطناعي، يتزايد التركيز على حركة البيانات وأداء الشبكات. وأفادت Riverbed بأن 94% من مؤسسات الخدمات المالية تعتبر حركة بيانات الذكاء الاصطناعي عنصرًا مهمًا في استراتيجيتها، بينما وصفها 37% بأنها بالغة الأهمية. كما اعتبر 81% أن أداء الشبكات وأمنها عنصران أساسيان، وهي النسبة الأعلى بين جميع القطاعات التي شملها الاستطلاع.

وعلى المدى القريب، يخطط 76% من مؤسسات الخدمات المالية لإنشاء استراتيجية مستودع بيانات للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028، في مؤشر على التوجه نحو بنى تحتية عالية الأداء وخاضعة للحوكمة، تدعم التوسع الآمن للذكاء الاصطناعي مع الالتزام بالمتطلبات التنظيمية.

أبرز النتائج:
● ثقة قوية بقيمة الذكاء الاصطناعي مقابل فجوات واضحة في النشر والتشغيل

● تسارع توحيد الأدوات واعتماد منصات رصد موحدة في عمليات تقنية المعلومات

● OpenTelemetry وأداء الشبكات عنصران أساسيان لتوسيع الذكاء الاصطناعي بأمان وكفاءة