Home » الذكاء الإصطناعي » الشركات الإماراتية تشغّل وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

انتقل الذكاء الاصطناعي الوكيل إلى مرحلة الإنتاج واسع النطاق في دولة الإمارات، وفقا لبحث عالمي جديد أجرته Dataiku، منصة نجاح الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع Harris Poll.

وأظهرت نتائج البحث أن 62% من كبار مسؤولي المعلومات في الإمارات يقدّرون وجود أكثر من 50 وكيلا للذكاء الاصطناعي يعملون فعليا في بيئة الإنتاج داخل مؤسساتهم، فيما أفاد 15% بتشغيل أكثر من 500 وكيل. وتمثل هذه النسبة أعلى مستوى بين الأسواق الثمانية التي شملتها الدراسة، كما تتجاوز بشكل كبير المتوسط العالمي البالغ 9%.

وتستثمر المؤسسات الإماراتية أيضا في الخبرات اللازمة لدعم هذا التوسع. ويعمل بعض مسؤولي المعلومات على إنشاء أو التخطيط لأدوار متخصصة لخبراء الذكاء الاصطناعي أو المهندسين المتخصصين في تطوير الحلول المستقبلية. ومن بين هؤلاء، يتوقع 22% توظيف أكثر من عشرة أشخاص خلال العام المقبل، وهي أعلى نسبة مقارنة بالدول الأخرى المشمولة بالدراسة.

ولم يرتبط هذا الانتشار الواسع، وفقا للنتائج، بزيادة في الأضرار المبلغ عنها. ومع ذلك، أفاد 80% من مسؤولي المعلومات في الإمارات بأنهم واجهوا وكيلا للذكاء الاصطناعي خالف نية العمل أو السياسات أو التوقعات، مع استمراره في العمل ضمن حدوده التقنية. وقال معظمهم إن هذا السلوك تم اكتشافه قبل أن يتسبب في أضرار.

وأفاد نحو ثلثي المشاركين (62%) بأن الحادثة تم اكتشافها قبل أن تؤدي إلى تأثير على العملاء أو الوضع المالي أو الامتثال أو العمليات. وتمثل هذه النسبة الأعلى عالميا، مقارنة بـ48% على المستوى الإجمالي. في المقابل، قال 18% فقط إن مثل هذه الحوادث أدت إلى تأثير فعلي، وهي أدنى نسبة بين الأسواق التي شملتها الدراسة، وأقل بكثير من النسبة العالمية البالغة 31%.

وتستعد المؤسسات الإماراتية أيضا للتغيرات المحتملة في التقنيات التي تستند إليها استراتيجيات الوكلاء لديها. ويخطط نحو ثلثي المؤسسات (63%) لاستخدام نماذج إضافية أو مختلفة لتعزيز استمرارية الأعمال والذكاء الاصطناعي، بينما يدرس 62% استخدام بدائل مفتوحة المصدر كإجراء تحوطي ضد عدم توافر بعض النماذج مستقبلا. ويمكن أن تساعد هذه الإجراءات المؤسسات على تعزيز سيادتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وحمايتها من الاضطرابات الواقعية، مثل التعليق المؤقت لنماذج Fable 5 وMythos 5 من Anthropic بموجب أمر من الحكومة الأميركية.

ومع ذلك، تظهر الدراسة أن منع الضرر الفوري واحتواء وكيل يسبب مشكلات على مستوى المؤسسة يمثلان قدرتين مختلفتين تماما. وقال 5% فقط من مسؤولي المعلومات في الإمارات إن مؤسساتهم تستطيع بشكل موثوق تحديد وكيل يسبب مشكلات واحتوائه عبر مختلف البيئات خلال ساعة إلى ساعتين. وتعد هذه النسبة من بين الأدنى في الدراسة، كما تمثل نصف النسبة العالمية البالغة 10%.

وقال 27% آخرون إنهم يستطيعون التدخل في وقت لاحق من اليوم نفسه. وبذلك، لا يستطيع أكثر من ثلثي المشاركين احتواء الوكيل بشكل موثوق في اليوم ذاته. وأفاد 45% بأن عملية الاحتواء ستستغرق ما بين 24 و48 ساعة، بينما قال نحو ربع المشاركين (23%) إنهم سيحتاجون إلى يومين أو أكثر، وهي من أعلى النسب المسجلة في الدراسة.

وقال فلوريان دويتو ، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Dataiku، تعليقا على النتائج: إن مسؤولي المعلومات في الإمارات يشغّلون وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق لم تصل إليه سوى أسواق قليلة، كما يتمتعون بقدرة لافتة على اكتشاف السلوكيات غير الملائمة قبل تسببها في أضرار. لكنه أشار إلى أن الاكتشاف والسيطرة يمثلان قدرتين مختلفتين، وأن البحث يكشف عن فجوة واضحة بينهما، موضحا أن الوكيل الذي يمكن اكتشافه في نظام واحد ولكن لا يمكن إيقافه في بقية الأنظمة لا يكون محتوى، بل تم اكتشافه فقط.

وتأتي فجوة الاحتواء هذه في وقت تعمل فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد عبر منصات وبيئات بيانات وتطبيقات أعمال مختلفة. وأفاد 18% فقط من مسؤولي المعلومات في الإمارات بامتلاك رؤية موحدة بالكامل للوكلاء عبر هذه البيئات، بينما قال 12% فقط إن إدارة دورة حياة الوكلاء موحدة على مستوى مؤسساتهم. ومن دون هذه الرؤية الموحدة وإدارة دورة الحياة الموحدة، يمكن لوكيل تم اكتشافه في إحدى البيئات أن يواصل العمل في بيئة أخرى قبل أن تتمكن الفرق من التدخل.

وفي الوقت نفسه، تتزايد الضغوط على قادة قطاع التكنولوجيا في الإمارات لتحقيق نتائج قابلة للقياس. وأفاد جميع مسؤولي المعلومات الإماراتيين الذين شملهم الاستطلاع (100%) بزيادة ضغوط مجالس الإدارة لإثبات العائد القابل للقياس على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مقارنة بعام 2025. كما قال 93% إن رؤساءهم التنفيذيين أشاروا إلى أن أمنهم الوظيفي يعتمد على نتائج الذكاء الاصطناعي. وفي ظل هذه الظروف، قال 90% إنهم يراهنون بوظائفهم على تحقيق نتائج قابلة للقياس في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما علق سيد بهاتيا، نائب الرئيس الإقليمي والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في Dataiku، على النتائج، قائلا إن الإمارات أرست أساسا قويا للذكاء الاصطناعي الوكيل، مع اعتماد المؤسسات لهذه التقنيات على نطاق واسع، والاستثمار في الخبرات المتخصصة، ومنع نسبة مرتفعة من حوادث الوكلاء من التسبب في أضرار فعلية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتمثل في ربط إجراءات الحماية هذه على مستوى المؤسسة، بما يمنح مسؤولي المعلومات رؤية موحدة لمجموعة الوكلاء، ووضوحا بشأن الجهات المخولة بالتدخل، والقدرة على التدخل الفوري بغض النظر عن مكان تطوير الوكيل أو النظام الذي يستخدمه.

وأكد سيد بهاتيا أن الاحتواء السريع سيكون ضروريا لحماية التقدم الذي حققته الإمارات مع ترسخ الذكاء الاصطناعي الوكيل في مختلف قطاعات الاقتصاد، مشيرا إلى أن نجاح هذه العملية يمثل أيضا أهمية كبيرة لمسؤولي المعلومات على المستوى الشخصي.

وفي الخلاصة، تسلط الدراسة الضوء على نقاط القوة والفجوات في تبني الذكاء الاصطناعي الوكيل في الإمارات. ويتوفر التقرير الكامل، Global AI Confessions Report: CIO Edition, 2026، ضمن نتائج الدراسة.