Home » القطاع الحكومي » UAE وUS تعززان العلاقات باستثمارات جديدة وتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

 

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية تعزيز شراكتهما الاستراتيجية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، والتي تشمل مجالات الأمن والتجارة والتكنولوجيا والطاقة النظيفة. وتأتي الزيارة الرسمية لسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، إلى الولايات المتحدة لتؤكد أهمية توطيد العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون الاقتصادي، ودفع المصالح المشتركة نحو آفاق أوسع.

ووفقًا لوزارة التجارة الأمريكية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين، باستثناء النفط، نحو 40 مليار دولار، حيث ارتفعت التجارة السلعية بنسبة 9.47% لتصل إلى 34.43 مليار دولار (126.46 مليار درهم) في عام 2024، مقارنة بـ 31.45 مليار دولار (115.51 مليار درهم) في عام 2023. كما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة 3.7 مليار دولار بين عامي 2018 و2023، فيما وصلت الاستثمارات الأمريكية في الإمارات إلى 9.5 مليار دولار خلال الفترة ذاتها. وتملك الإمارات أكثر من 70 مليار دولار في قطاع الطاقة الأمريكي من خلال شركات أدنوك، مصدر، وXRG، مما يعكس التزامها بالطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، عززت الإمارات والولايات المتحدة تعاونهما بشكل كبير. ففي أبريل 2024، أعلنت شركة مايكروسوفت عن استثمار استراتيجي بقيمة 1.5 مليار دولار في شركة G42، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في الإمارات. وفي يونيو، وقّعت شركة World Wide Technology, Inc. (WWT) اتفاقية مع NXT Global لإنشاء أول مركز تكامل للذكاء الاصطناعي في مدينة مصدر. كما أطلقت G42 ومايكروسوفت في فبراير معهد الذكاء الاصطناعي المسؤول (RAI Institute)، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط لتعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي الأخلاقي في المنطقة والعالم الجنوبي. وفي سبتمبر، أعلنت الإمارات والولايات المتحدة عن إطار عمل مشترك للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، يركز على أمن الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والمعايير التنظيمية، وتطوير حلول مستدامة قائمة على الذكاء الاصطناعي.

وفي قطاع استكشاف الفضاء، تواصل الإمارات توسيع تعاونها مع الولايات المتحدة. حيث يُبنى مشروع الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات (EMA)، بالشراكة مع جامعة كولورادو بولدر، استنادًا إلى نجاح مسبار الأمل الذي تم إطلاقه عام 2021. كما تعد الإمارات مساهمًا رئيسيًا في برنامج “ناسا” للبوابة القمرية (Lunar Gateway Programme)، حيث تعمل على تطوير وحدة قفل هوائي مخصصة لدعم البعثات المستقبلية، بما في ذلك أول رحلة لرائد فضاء إماراتي إلى مدار القمر بحلول عام 2030.

ويظل العمل المناخي أحد الركائز الأساسية للعلاقات الإماراتية-الأمريكية، إذ يبرز من خلال الشراكة الإماراتية-الأمريكية لتسريع الطاقة النظيفة (PACE)، التي تهدف إلى حشد 100 مليار دولار لإنتاج 100 جيجاواط من الطاقة النظيفة بحلول عام 2035. كما تشارك الإمارات في قيادة مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ (AIM4C) إلى جانب الولايات المتحدة، والتي تضم أكثر من 50 دولة و500 شريك لدفع عجلة التطورات في الزراعة المستدامة. ومن خلال شركة مصدر، استثمرت الإمارات في 11 مشروعًا للطاقة النظيفة في الولايات المتحدة، من بينها مشروع Big Beau للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات بالقرب من لوس أنجلوس.

ومع استمرار التعاون في مجالات النمو الاقتصادي، والتكنولوجيا، والطاقة النظيفة، واستكشاف الفضاء، تواصل الإمارات والولايات المتحدة تعزيز شراكتهما، مما يسهم في تعزيز الابتكار والازدهار طويل الأمد على المستوى العالمي.