Home » الذكاء الإصطناعي » استثمار Tesla في xAI يعزز توجهها نحو الذكاء الاصطناعي وخطط الروبوتاكسي

تصدّر استثمار شركة Tesla في شركة الذكاء الاصطناعي xAI عناوين الأخبار يوم الأربعاء، بعدما أعلنت الشركة ضخ استثمار بقيمة ملياري دولار في شركة xAI المملوكة للرئيس التنفيذي إيلون ماسك. ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية Tesla للتوسع خارج نطاق السيارات الكهربائية وتعزيز موقعها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويتزامن الإعلان مع تأكيد Tesla أن خطط إنتاج مركبة الروبوتاكسي سايبركاب لا تزال تسير وفق الجدول الزمني المحدد لهذا العام، وهو ما رحّب به المستثمرون باعتباره مؤشراً على التقدم المستمر في خارطة طريق القيادة الذاتية للشركة.

ويتماشى هذا الاستثمار مع رؤية ماسك طويلة الأمد لتحويل Tesla إلى شركة تركز بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي، وهو تحول يُعد عاملاً رئيسياً في دعم تقييم الشركة السوقي الذي يقدّر بنحو 1.5 تريليون دولار.

إلا أن هذا التوجه يتطلب إنفاقاً رأسمالياً كبيراً. إذ أوضح المدير المالي فايبهاف تانيجا أن النفقات الرأسمالية من المتوقع أن تتجاوز 20 مليار دولار هذا العام، أي أكثر من ضعف 8.5 مليار دولار المسجلة في عام 2025. وستُخصص هذه الاستثمارات لدعم إنشاء مصانع وخطوط إنتاج جديدة لمركبات «سايبركاب»، والروبوتات البشرية، وشاحنات «سيمي»، وسيارات «رودستر» الرياضية.

وعقب الإعلان، ارتفعت أسهم Tesla بنحو 3.5% في تداولات ما بعد الإغلاق، قبل أن تتقلص المكاسب لاحقاً إلى نحو 1.8% بعد الكشف عن تفاصيل الإنفاق الرأسمالي.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن Tesla تمر بمرحلة انتقالية، حيث أشار توماس مونتيرو من Investing.com إلى أن تركيز المستثمرين بات ينصب أكثر على مؤشرات الإطلاق والتوسع، بدلاً من أرقام تسليم المركبات، ما يعكس تصاعد التوقعات بشأن برمجيات القيادة الذاتية وخدمات الروبوتاكسي.

كما شارك ماسك تحديثات حول نشر المركبات ذاتية القيادة، مشيراً إلى أن القيادة الذاتية الكاملة قد تغطي ما بين ربع ونصف الولايات المتحدة بحلول نهاية العام الجاري. وحتى الآن، لا تزال خدمات الروبوتاكسي محدودة وتقتصر على عمليات تجريبية في مدينة أوستن بولاية تكساس.

في المقابل، يواصل نشاط Tesla الأساسي في السيارات الكهربائية مواجهة ضغوط متزايدة، مع إطلاق المنافسين طرازات أحدث بأسعار تنافسية، إضافة إلى تأثير انتهاء الحوافز الضريبية في الولايات المتحدة على الطلب. ولمواجهة ذلك، اعتمدت Tesla على الخصومات وطرح فئات أقل سعراً.

وخلال مكالمة إعلان النتائج، أعلن ماسك أن Tesla ستتوقف عن بيع طرازي Model S وModel X، اللذين شكّلا في السابق أيقونة لعلامة الشركة التجارية، إلا أنهما باتا يساهمان بجزء محدود من الإيرادات. وسيُعاد توظيف المساحات الإنتاجية المتاحة لصالح تصنيع الروبوتات.

وعلى الصعيد المالي، تراجعت إيرادات Tesla بنحو 3% في عام 2025 لتصل إلى 94.83 مليار دولار، مسجلة أول انخفاض سنوي في الإيرادات. كما هبط صافي الدخل بنسبة 61% إلى 840 مليون دولار في الربع الرابع، في حين بلغت الأرباح المعدلة للسهم 50 سنتاً، متجاوزة توقعات المحللين.

ورغم ضغوط المبيعات، تحسنت هوامش الربح، إذ ارتفع هامش الربح الإجمالي لقطاع السيارات – باستثناء الاعتمادات التنظيمية – إلى 17.9% مقارنة بـ13.6% قبل عام.

وفي المقابل، سجل قطاع توليد الطاقة وتخزينها لدى Tesla أداءً قوياً، حيث ارتفعت إيراداته بنسبة 25.5% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.84 مليار دولار في الربع المنتهي في ديسمبر.

وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع وول ستريت أن تسلم Tesla نحو 1.77 مليون مركبة في عام 2026، بزيادة قدرها 8.2%.

ولا يزال المستثمرون يركزون على تقدم Tesla في مجالي القيادة الذاتية والروبوتات، حيث يرى محللون أن الاستثمار في xAI سيعزز وصول الشركة إلى نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة ويدعم ميزتها التكنولوجية.

ومع ذلك، حذّر ماسك من احتمالات نقص في رقائق الذاكرة، مشيراً إلى أن قيود الإمدادات قد تؤثر على الإنتاج مستقبلاً، كما تظل التحديات التنظيمية قائمة، لا سيما أن تصميم «سايبركاب» من دون عجلة قيادة أو دواسات لا يتوافق بالكامل مع المعايير الفيدرالية الحالية.

وعلى الرغم من ذلك، ارتفعت أسهم Tesla بنحو 11% في عام 2025، مدعومة بثقة المستثمرين في رؤية ماسك طويلة الأمد.

المصدر: رويترز